
يواصل المهاجم “أيمن محيوص” تألقه هذا الموسم، بعدما انفرد بصدارة ترتيب هدافي البطولة الوطنية برصيد 15 هدفا، وذلك قبل جولة فقط عن إسدال الستار على الموسم الكروي، وبات الدولي الأسبق “أيمن محيوص” على بعد 4 أهداف من معادلة رقمه الشخصي، المسجل الموسم الماضي مع شباب بلوزداد، حين أنهى البطولة بـ19 هدفا.
يأتي ذلك، في وقت يقترب الدوري الجزائري من نهايته مع تبقي جولة واحدة فقط قبل إسدال الستار على الموسم، حيث يترقب المتابعون تحديد هوية صاحبي المركز الثاني والثالث، المؤهلين للمسابقات الإفريقية، وذلك بعد تتويج مولودية الجزائر باللقب في الجولة الماضية. وقد حقق مولودية الجزائر لقب الدوري الجزائري للمرة الثالثة على التوالي، بقيادة المدرب التونسي “خالد بن يحيى”. في حين، تبقى المنافسة مفتوحة على مركز الوصافة بين شباب بلوزداد وشبيبة الساورة، في صراع محتدم حتى الجولات الأخيرة.
وبعيدًا عن الألقاب وحسابات البوديوم، برزت المسابقة المحلية في الجزائر خلال موسم 2025-2026 بأرقام غريبة وصادمة في العديد من الجوانب، لكن أبرزها تبقى الإحصائيات الضعيفة والمخيبة للمهاجمين، الذين عجزوا عن تسجيل عدد كبير من الأهداف، ولم يصلوا حتى إلى المعدلات المطلوبة، رغم أنهم من بين اللاعبين الأغلى، في مفارقة أثارت غضب الجماهير والمحللين.
وسجل مهاجمو الدوري الوطني للمحترفين، أرقامًا صادمة خلال الموسم الجاري، إذ إن أفضل هداف لم يتجاوز حاجز 15 هدفًا بعد مرور 29 جولة، ويتعلق الأمر بمهاجم شبيبة القبائل “أيمن محيوص”، وهو رقم يُعد ضعيفًا بالنسبة لمهاجم صريح ولا يوازي المهام المنوطة به، أو دوره الأساسي على أرض الملعب.
وبعملية حسابية بسيطة، فإن “أيمن محيوص” سجل أهدافه الـ15 خلال 2319 دقيقة لعب، حسب موقع رابطة الدوري الجزائري للمحترفين، أي بمعدل هدف واحد كل مباراتين تقريبًا، في وقت كانت فيه أرقام ملاحقيه في جدول ترتيب الهدافين صادمة أيضًا.
ويحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين، مهاجم مولودية الجزائر “ساليو بانغورا” بـ10 أهداف في 20 مباراة، ثم “خير الدين مرزوقي” مهاجم مستقبل الرويسات في المركز الثالث برصيد 9 أهداف في 26 مباراة، ما يعني أن لاعبين فقط تجاوزا حاجز الرقمين. في حين، جاءت بقية الأرقام فردية ومتدنية بشكل لافت، ما يثير الكثير من التساؤلات.
والغريب، أن أغلى لاعب في الدوري الوطني هذا الموسم، المهاجم “فريد الملالي” نجم شباب بلوزداد، اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في 18 مباراة شارك فيها في مباريات الدوري الجزائري، وهو رقم ضعيف جدًا بالنسبة للاعب قادم من الدوري الفرنسي وكلف النادي أموالًا كبيرة.
ويتصدر كل من “فريد الملالي” و”أيمن محيوص” قائمة اللاعبين الأغلى والأعلى أجرًا في الدوري الجزائري، حيث يتقاضى اللاعبان راتبًا شهريًا يفوق 60 ألف يورو، وهو مبلغ لا يحصل عليه كثير من اللاعبين حتى في بعض الدوريات الأوروبية، مع اختلافات تتعلق بالضرائب واقتطاعات التأمين الاجتماعي.
ولا يعد “الملالي” و”محيوص” المهاجمين الوحيدين اللذين يتقاضيان رواتب مرتفعة، دون مردود هجومي قوي، إذ أصبح هذا الانطباع، شبه عام لدى بعض المهاجمين في الدوري الوطني، في صورة تعكس فجوة بين القيمة المالية والأداء داخل أرضية الملعب.
م. شريف



