في صورة إنسانية تعبّر عن عمق قيم التكافل الاجتماعي التي يتميز بها شهر رمضان المبارك، واصلت جمعية “الإرشاد والإصلاح” ـ مكتب عاصمة الولاية غليزان نشاطها الخيري. من خلال تجسيد مشروعها التضامني الثاني خلال الشهر الفضيل، والمتمثل في توزيع قفف غذائية أسبوعية من الخضر واللحوم البيضاء لفائدة الأيتام والعائلات المعوزة.
وتندرج هذه المبادرة، في إطار البرنامج الرمضاني الذي سطّرته الجمعية تحت شعار «رحماء بعطائكم يكتمل الخير»، والذي تسعى من خلاله إلى مرافقة الفئات الهشة والتخفيف من الأعباء اليومية التي تثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لأسعار المواد الغذائية خلال هذه المناسبة الدينية المباركة.
وحسب القائمين على العملية، فقد جرى اقتناء مختلف المواد الغذائية، من خضر طازجة ولحوم بيضاء، من أسواق الجملة، قبل أن يتولى أعضاء و متطوعو الجمعية عملية الفرز، والتجهيز بمقرها الكائن بحي الزيتون بمدينة غليزان. وقد طغت على العملية أجواء من التنظيم المحكم وروح التطوع والعمل الجماعي، في مشهد يعكس مدى التزام الفاعلين الجمعويين برسالتهم الإنسانية، وحرصهم على إيصال المساعدات لمستحقيها في أحسن الظروف.
وأسفرت هذه المبادرة عن توزيع 30 قفة غذائية، تحتوي على تشكيلة متنوعة من الخضر واللحوم البيضاء، إضافة إلى 30 كيسا من مادة الفرينة و30 قارورة من زيت المائدة، في خطوة تهدف إلى ضمان الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للأسر المستفيدة، ومساعدتها على تلبية متطلبات الشهر الفضيل في كرامة وطمأنينة.
وأكد مسؤولو الجمعية، أن نجاح مثل هذه العمليات التضامنية يعود بالدرجة الأولى إلى تبرعات المحسنين والمحسنات، الذين يشكلون الركيزة الأساسية لاستمرارية العمل الخيري، مشيدين بروح العطاء والتكافل التي يتحلون بها، ومبرزين أن تعزيز ثقافة التضامن المجتمعي يظل السبيل الأمثل لمواجهة مختلف الصعوبات الاجتماعية.
وتواصل جمعية “الإرشاد والإصلاح” مكتب غليزان، تنفيذ برامجها الخيرية طيلة شهر رمضان، في مسعى حثيث لترسيخ قيم الرحمة والتآزر، وترجمة المعاني السامية للشهر الفضيل إلى مبادرات ميدانية ملموسة، تعكس البعد الإنساني للعمل الجمعوي وتسهم في إدخال البهجة على قلوب الأسر المحتاجة.
جيلالي.ب



