الجهوي‎

ولاية المنيعة

 تعبئة شاملة لتحسين الأداء وضمان جاهزية بكالوريا 2026

في خطوة تعكس توجهاً مؤسساتياً نحو ترسيخ ثقافة التقييم والمساءلة داخل المنظومة التربوية، أشرف والي ولاية المنيعة، السيد “مختار بن مالك”، أول أمس، على فعاليات يوم دراسي خُصص لتحليل نتائج شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، وذلك بمقر المجلس الشعبي الولائي، بحضور مسؤولين محليين وممثلين عن الأسرة التربوية والمجتمع المدني.

اللقاء الذي حضره رئيس المجلس الشعبي الولائي بالنيابة، وأعضاء اللجنة الأمنية، والأمين العام للولاية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، إلى جانب ممثلي جمعيات أولياء التلاميذ وإطارات قطاع التربية، شكّل فضاءً لتقاطع الرؤى وتوحيد الجهود، حول هدف مشترك يتمثل في تحسين مؤشرات النجاح والارتقاء بنوعية التحصيل العلمي.

 

تحليل موضوعي للمؤشرات التربوية

انصبت أشغال اليوم الدراسي على دراسة نتائج الفصل الأول من الموسم الدراسي 2025-2026، ومقارنتها بنتائج الامتحانات الرسمية السابقة، في مسعى لقراءة المؤشرات قراءة تحليلية دقيقة تتجاوز عرض نسب النجاح إلى تفكيك دلالاتها البيداغوجية والتنظيمية.

وقد تم التركيز على تحديد مكامن القوة التي ينبغي تثمينها، إلى جانب رصد النقائص المسجلة سواء على مستوى بعض المواد الأساسية، أو على صعيد التفاوت بين المؤسسات التعليمية، بما يسمح بوضع معالجات ميدانية دقيقة وموجهة.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد والي الولاية أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية استباقية ترمي إلى التحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها بكالوريا 2026، مشدداً على أن تحسين النتائج مسؤولية جماعية تتقاسمها الإدارة المحلية، وقطاع التربية، والأساتذة، وأولياء التلاميذ، وكافة الشركاء.

وأوضح، أن مخرجات اليوم الدراسي ستُترجم إلى مخطط عمل متعدد المدى، يتضمن إجراءات آنية لدعم المؤسسات التي سجلت تراجعاً، وتعزيز الدروس الاستدراكية، وتكثيف المتابعة البيداغوجية، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان متابعة دقيقة لمسار التلاميذ، خاصة في الأقسام النهائية.

 

إشراك الأولياء وتعزيز الحوكمة

من جهتهم، عبّر ممثلو جمعيات أولياء التلاميذ عن تثمينهم لهذه الخطوة، معتبرين أن إشراكهم في تحليل النتائج يعكس توجهاً نحو تعزيز الشفافية والحوكمة، في تسيير الشأن التربوي، ومؤكدين استعدادهم للمساهمة الفعلية في دعم التلاميذ ومرافقتهم نفسياً وتربوياً.

ويرى متابعون، أن تنظيم مثل هذه اللقاءات التحليلية يعكس ديناميكية محلية منسجمة مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالمدرسة الجزائرية، من خلال اعتماد مقاربات قائمة على التشخيص المبكر، والتخطيط المبني على المعطيات، والمتابعة المستمرة.

الهوصاوي لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى