أدلى القائد السابق للمنتخب الجزائري موسى صايب بتصريحات قوية عقب خروج “الخضر” من ثمن نهائي كأس العالم أمام سويسرا، معتبراً أن المنتخب “مرّ بجانب المونديال” ولم يقدم المستوى الذي كان ينتظره الجزائريون.
وأكد صايب أن المشكلة لم تكن في الخسارة فقط، بل في الأداء الباهت وغياب الروح والحدة، مشيراً إلى أن الجزائر لم تفرض أسلوبها على منافسيها، رغم امتلاكها لاعبين بجودة عالية، على عكس منتخبات إفريقية أخرى نجحت في إحراج خصومها.
وأضاف أن استقبال 9 أهداف في 4 مباريات يكشف هشاشة دفاعية كبيرة، موضحاً أن أي منتخب يطمح للذهاب بعيداً في كأس العالم يجب أن يبني أولاً قاعدة دفاعية قوية.
وانتقد صايب التغييرات المستمرة في التشكيلة والخطة التكتيكية، مؤكداً أن المنتخب لم يلعب بنفس التشكيلة في أي مباراة، وأن غياب الاستقرار جعل الانسجام مفقوداً، كما أبدى استغرابه من خيار اللعب دون مهاجم صريح.
ورأى أن سويسرا لم تكن منافساً لا يمكن هزيمته، وأن الجزائر كانت تملك فرصة حقيقية للتأهل لو دخلت المباراة بانضباط وتركيز أكبر واحترمت أساسيات كرة القدم.
وعن مستقبل بعض الركائز، أوضح أن رحيل لاعبين مثل رياض محرز واحتمال اعتزال عيسى ماندي دولياً يمثل نهاية جيل قدّم الكثير للكرة الجزائرية، مؤكداً أن تعاقب الأجيال أمر طبيعي، لكنه تأسف لعدم انتهاء مشوارهم بصورة أفضل.
كما اعتبر أن الإقصاء لا يتعلق بالتكوين، بل بوجود مشاكل في التواصل وإدارة المجموعة، داعياً إلى تقييم شامل لاختيارات اللاعبين والقرارات الفنية خلال البطولة.
وفي ما يخص مستقبل العارضة الفنية، شدد صايب على ضرورة منح الثقة للمدربين الجزائريين وتوسيع الطاقم الفني بكفاءات محلية تعرف خصوصيات الكرة الجزائرية، مذكّراً بأن أبرز إنجازات المنتخب تحققت مع مدربين وطنيين، وأن الاعتماد الدائم على المدرب الأجنبي ليس الحل.
وأكد في ختام حديثه أنه لا يبحث عن أي منصب، لكنه مستعد لخدمة المنتخب إذا طُلب منه ذلك، لأن مصلحة الجزائر تبقى فوق كل اعتبار.
م . ش



