
أعلنت شركة “أوبن إيه آي” عن تحديث جديد يتيح للمستخدمين، ضبط درجة اللطف والحماسة في ردود شات جي بي تي، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو جعل التجربة الرقمية أكثر قربا من تفضيلات الأفراد دون فرض أسلوب واحد ثابت على الجميع.
ويمنح التحديث كل مستخدم حرية الإبقاء على الإعدادات الافتراضية أو تعديلها بما يتناسب مع أسلوبه في الحوار، إذ يمكن تقليل أو زيادة الطابع الودود أو الإبقاء على نبرة متوازنة تحقق الغرض العملي من الاستخدام. وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي الشركة إلى تحسين جودة التفاعل اليومي مع روبوت الدردشة، بحيث لا يقتصر دوره على تقديم المعلومة بل يتكيف مع السياق النفسي والعملي للمستخدم في مختلف الحالات.
شخصيات متعددة وتجربة أكثر مرونة
التحديث الجديد لا يقتصر على التحكم في درجة اللطف فقط، بل يفتح المجال أمام اختيار شخصية كاملة لروبوت الدردشة مثل الأسلوب المهني أو الودود أو الساخر وفق ما يفضله المستخدم. كما أتاح التحديث التحكم في طريقة العرض داخل المحادثة من حيث استخدام الرموز التعبيرية والعناوين والقوائم، ما يمنح التجربة طابعاً أكثر تنظيماً أو بساطة بحسب الحاجة.
ويمكن الوصول إلى هذه الإعدادات بسهولة من داخل التطبيق عبر القائمة الجانبية ثم الملف الشخصي ثم قسم التخصيص وإضافة الخصائص، وهي خطوات تهدف إلى جعل التحكم متاحاً دون تعقيد تقني أو خبرة مسبقة.
أدوات كتابة أكثر ذكاء داخل المحادثة
إلى جانب تخصيص الشخصية أدخلت الشركة تحديثا مهما على طريقة التعامل مع النصوص المكتوبة داخل المحادثة، إذ أصبح بالإمكان تعديل الرسائل وتنسيقها مباشرة دون الحاجة إلى إعادة إرسال الطلب من جديد. ويستطيع المستخدم تحديد جزء معين من النص وطلب إجراء تغيير محدد عليه، الأمر الذي يقلل الوقت المستغرق في الشرح ويجعل عملية التحرير أكثر دقة ووضوحا.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تحويل “شات جي بي تي” من مجرد أداة للإجابة إلى شريك تفاعلي في الكتابة اليومية، حيث يجتمع التخصيص الشخصي مع المرونة الوظيفية في تجربة واحدة متكاملة. بهذه التحديثات تسعى الشركة إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد المستخدم مطالباً بالتكيف مع أسلوب الآلة بل أصبحت الآلة أكثر استعدادا للتكيف مع أسلوب المستخدم.
بن عبد الله ياقوت زهرة القدس



