شكل موضوع مسرح الطفل بين الكتابة والتلقي والعرض نهاية الأسبوع الماضي، محور ملتقى وطني نظمه مخبر المنجز الجزائري في الآداب واللغات والعلوم الانسانية بجامعة “بلحاج بوشعيب” بعين تموشنت، بهدف تجسيد وبناء مسرح الأطفال وفق قيم تربوية وترفيهية.
وفي هذا السياق، قالت الأستاذة “سمية حطري” رئيسة الملتقى، أنه تم تقديم هذا الموضوع للنظر في كل زوايا مسرح الأطفال وكيفية تجسيده وبنائه وفق قيم تربوية خلقية وكذلك ترفيهية، وقد نرى من خلال المسرحيات المعروضة الجانب الترفيهي، ولكن لها أبعاد وقيم ينبغي أن يقوم عليها هذا النص المسرحي، وكذلك العرض المسرحي.
الملتقى، عرف كذلك مشاركة العديد من المختصين في مجال مسرح الطفل من عدة ولايات من الوطن، على غرار الفنان “قادة بن شميسة”، المعروف بإسهاماته على مستوى ولاية عين تموشنت ورائد مسرح العرائس بولاية سيدي بلعباس الذي أكد إلى ضرورة العودة للتجربة، إلى جانب أشرطة فيديو تعرض فيها مختلف الاعمال المنجزة الخاصة بمسرح العرائس بمدينة سيدي بلعباس المعروف بإسم “غنجة”.
أما السيد “عزوز بن عمر”، أستاذ سينوغرافيا بمعهد الفنون بجامعة وهران1 “أحمد بن بلة”، يضيف أن مثل هذه الملتقيات مطلوبة جدا في الوقت الراهن، خاصة ونحن نعيش عصر التكنولوجيات الحديثة، والبداية بمثل هذه الملتقيات التي تدعم البحث العلمي في المسرح من شأنها أن تحسن الممارسة الفنية والممارسة المسرحية الموجهة للطفل، لأن ما يغرس اليوم سوف يحصد ثماره غدا من خلال أطفال متفتحين على العالم.
حيث أصبح تخصيص مساحات مهمة لمسرح الطفل ضمن الكتاب المدرسي في المرحلة الابتدائية ضرورة ملحة، في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم، وهو ما كشف عنه السيد “الحبيب بوزغادي” رئيس قسم اللغة والأدب العربي بجامعة “أحمد بوشعيب”. مضيفا، أن البرامج المسطرة بالكتاب المدرسي وبعد تصفح بعض الكتب المدرسية للطور الابتدائي، ارتأوا أن يخصص مساحة خاصة بمسرح الطفل أو المسرح المدرسي بشكل عام، الذي وجب أن يكون حضوره حقيقي لدى المتعلمين في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم، وهو ما يستجيب العودة إلى هذا النوع من العقول المعرفية.
الملتقى يرتقب أن يخرج بعدة توصيات ومقترحات، التي ينجز من خلالها كتاب أو كتيب يوضع بين أيدي القائمين على قطاع التربية، لعل وعسى أن ينهلوا مما جادت به اقتراحات الأساتذة في مجال مسرح الطفل.
يس



