
في زمن أصبحت فيه الرياضة الذهنية بحاجة إلى مزيد من الرعاية والدعم، يواصل نادي “الأمل” بالرحوية، كتابة قصة نجاح استثنائية، مؤكداً أن الإرادة والعمل الجاد قادران على صناعة الأبطال مهما كانت الإمكانات محدودة.
فخلال البطولة الوطنية للسوروبان وألعاب الذكاء، التي عرفت مشاركة 174 متنافساً يمثلون 19 ولاية تحت تنظيم جمعية أجيال، تمكن أبناء الرحوية من تحقيق نتائج مشرّفة رفعت اسم منطقتهم عالياً على المستوى الوطني.
حيث توجت البطلة “بلبية حفصة” بالمرتبة الأولى وطنياً، فيما حصدت “بلمخطار خلود” المرتبة الثانية وطنياً، وحقق “عدايدي ياسر” المرتبة الرابعة وطنياً. كما برز الطفل “كاتبي إسلام” بتحقيقه المرتبة الثانية وطنياً في المستوى التحضيري ضمن بطولة أجياد السوروبان التي احتضنتها ولاية تيارت.
هذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة جهود متواصلة داخل نادي الأمل بالرحوية، الذي يعتمد بشكل كبير على تضحيات الأولياء وإيمانهم بقدرات أبنائهم. فرغم محدودية الإمكانات، يتحمل الأولياء الجزء الأكبر من الأعباء المالية المتعلقة بالتكوين والمشاركة في المنافسات، في حين تقتصر المساهمة الرسمية غالباً على توفير وسائل النقل خلال بعض التنقلات.
ويقف وراء هذه الإنجازات، المدربة الشابة “بن عيسى حنان”، الطالبة الجامعية والحائزة على درجة أولى في تدريب السوروبان، التي تقطع مسافة تقارب 20 كم للوصول إلى مقر التدريب، وتعمل بإخلاص ودون مقابل مادي، خدمة لهؤلاء الأطفال الذين تحولوا بفضل جهودها إلى أبطال وطنيين، ومتأهلين للمشاركة في البطولة العربية المقبلة بمصر.
ورغم هذا التألق الوطني والاستحقاق العربي، يبقى السؤال مطروحاً، حول غياب التكريم الذي يليق بهؤلاء الأبطال الذين شرفوا الرحوية، وقدموا صورة مشرفة عن شبابها وقدراته. فمثل هذه الإنجازات، تستحق أن تحظى باهتمام أكبر من مختلف الفاعلين المحليين، سواء من خلال الدعم المادي أو التشجيع المعنوي أو التغطية الإعلامية التي تبرز قصص النجاح الملهمة.
ج.غزالي



