
أعطت أمس من مقر الوكالة التجارية “محمد بوضياف” بوسط مدينة وهران، إشارة انطلاق القافلة الجوارية، للتحسيس بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، التي ستجوب مختلف بلديات الولاية طيلة موسم الصيف، بحضور مديرا التوزيع “سونلغاز” وهران والسانية، رفقة مدير الطاقة لولاية وهران ومدير الشباب والرياضة.
حيث تندرج هذه المبادرة، ضمن الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة الطاقة والطاقات المتجددة يوم 18 جوان 2026، تحت رعاية الوكالة الوطنية لترقية وترشيد استخدام الطاقة (APRUE)، وبالتنسيق مع مجمع “سونلغاز”. وحسب مديرية التوزيع، فإن الحملة تهدف لترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني للطاقة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعًا معتبرًا في الطلب على الكهرباء بسبب الاستعمال المكثف لأجهزة التكييف.
أكد مدير التوزيع “إبراهيم زامبو”، أن الحملة تعتمد على سياسة القرب، من خلال الخروج إلى الميدان والتواصل المباشر مع المواطنين بدل الاكتفاء بالعمل داخل الوكالات التجارية. وأوضح أن القافلة، ستجوب مختلف بلديات الولاية، حيث ستنشط فرق ميدانية بالساحات العمومية والأحياء السكنية والشواطئ والفضاءات التي تعرف توافدًا كبيرًا للمواطنين، قصد تقديم الإرشادات والنصائح المتعلقة بالاستخدام الأمثل للطاقة الكهربائية والإجابة عن مختلف الانشغالات.
وأضاف أن مديرية التوزيع، سخرت جميع الإمكانات البشرية لإنجاح هذه العملية، من خلال تجنيد ما بين 6 و7 فرق، تضم مرشدين ومستشارين طاقويين مؤهلين، يتولون توعية المواطنين بأفضل الممارسات التي تساعد على تخفيض استهلاك الكهرباء دون المساس براحتهم، مع تقديم شروحات حول كيفية الاستعمال السليم للأجهزة الكهرومنزلية.
وأشار إلى أن الحملة تحمل أبعادًا اقتصادية، اجتماعية وبيئية، إذ تساهم في تمكين الأسر من التحكم في استهلاكها للطاقة وتقليص قيمة الفواتير، كما تسهم في الحفاظ على الموارد الطاقوية الوطنية، والتقليل من الضغط على الشبكة الكهربائية، وضمان استمرارية التموين خلال فترات الذروة.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية الاستعمال الرشيد لأجهزة التكييف، باعتبارها الأكثر استهلاكًا للطاقة خلال فصل الصيف، داعيًا المواطنين إلى ضبطها على درجات حرارة تتراوح بين 24 و25 درجة مئوية، مع الحرص على غلق الأبواب والنوافذ أثناء تشغيلها، وإجراء الصيانة الدورية للفلاتر، وهي إجراءات بسيطة من شأنها تحسين مردودية الجهاز والتقليل من استهلاك الكهرباء. وبخصوص وضعية التموين بالطاقة الكهربائية، طمأن مدير التوزيع سكان ولاية وهران، مؤكدًا أن الشبكة الكهربائية تعرف استقرارًا تامًا، ولم يتم تسجيل أي اضطرابات في التموين إلى غاية الآن، بفضل الاستثمارات التي باشرتها “سونلغاز”، لتدعيم الشبكة الكهربائية وتحسين موثوقيتها، إضافة إلى اعتدال درجات الحرارة مقارنة ببعض المواسم السابقة.
كما دعا إلى مواصلة مرافقة هذه الحملة، بالنظر إلى دورها الفعال في نشر الوعي الطاقوي، وترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى مختلف شرائح المجتمع. ومن جانبه، أكد مدير الطاقة لولاية وهران، السيد “عريبي حسين”، أن هذه الحملة تندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى عقلنة استهلاك الطاقة والحفاظ على الثروة الطاقوية، تنفيذا لتوجيهات وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، مشيرًا إلى أن ترشيد استهلاك الكهرباء، أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية تستوجب مساهمة الجميع.
وأوضح أن ولاية وهران، استفادت من عدة مشاريع استثمارية وهيكلية لتدعيم وتعزيز شبكة الكهرباء، ما سمح برفع جاهزية المنشآت الكهربائية وضمان استمرارية التموين وتحسين جودة الخدمة. مؤكدًا أن هذه الإنجازات، توفر الظروف الملائمة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة خلال موسم الصيف. وأضاف أن المحافظة على استقرار الشبكة الكهربائية، لا تتحقق بالاستثمارات وحدها، وإنما تستوجب أيضًا تبني سلوكيات استهلاكية مسؤولة من طرف المواطنين، خاصة خلال ساعات الذروة، داعيًا إلى جعل ترشيد استهلاك الطاقة سلوكًا يوميًا، يساهم في حماية الثروة الطاقوية الوطنية وخفض النفقات.
ومن جهتها، أوضحت “فلاحي فاطمة”، مسؤولة الاتصال بمديرية التوزيع لـ”سونلغاز” وهران، أن هذه القافلة تجسد سياسة القرب التي تنتهجها المؤسسة، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم نصائح عملية تساعدهم على التحكم في استهلاكهم للطاقة الكهربائية.
وأضافت أن فرق التحسيس، ستواصل خرجاتها الميدانية عبر مختلف بلديات الولاية طيلة موسم الاصطياف، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، بهدف ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد للطاقة، مؤكدة أن نجاح هذه الحملة يبقى مسؤولية جماعية تتطلب انخراط المؤسسات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والمواطنين، خدمةً للمصلحة العامة والحفاظ على الثروة الطاقوية الوطنية.
منصور.ج



