الجهوي‎

حملة وطنية لترسيخ ثقافة الوقاية من المخاطر المهنية بتلمسان

تتواصل بولاية تلمسان الأنشطة التوعوية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية من المخاطر المهنية وتعزيز الصحة النفسية والجسدية في أماكن العمل، تحت شعار “كرامة العامل وسلامته الجسدية والنفسية”.

وشهد إقليم مكتب مفتشية العمل بمغنية تنظيم سلسلة من جلسات التوعية حول الضغط المهني، بإشراف المفتش الولائي للعمل، وبمشاركة مفتشين مركزيين للعمل، وممثل عن مصالح الحماية المدنية، إلى جانب أطباء ومختصين في علم النفس. واستهدفت هذه المبادرة عدداً من المؤسسات الاقتصادية والتربوية والخدماتية، حيث تم فتح فضاءات للنقاش حول سبل الحد من الضغوط المهنية، وأهمية توفير بيئة عمل صحية قائمة على الدعم المتبادل بين المستخدمين والعمال، بما يسهم في رفع الأداء وتحقيق الاستقرار داخل المؤسسات.

وأكد المتدخلون خلال هذه اللقاءات أن الصحة النفسية للعامل أصبحت عنصراً أساسياً في تحسين الإنتاجية وتعزيز جودة الحياة المهنية، مشددين على ضرورة تبني المؤسسات لآليات المرافقة النفسية والوقاية من مختلف أشكال الضغط والإجهاد. كما عرفت الجلسات تفاعلاً لافتاً من طرف العمال وأرباب العمل الذين طرحوا انشغالاتهم واقتراحاتهم المتعلقة بتحسين المناخ الاجتماعي داخل مؤسساتهم.

وفي هذا السياق، برزت مؤسسة “المزوارة” كنموذج في مجال الاهتمام براحة العمال، من خلال تخصيص فضاء لممارسة النشاط الرياضي للعاملات، إضافة إلى تنظيم جلسات دورية مع مختص نفسي، في مبادرة لاقت إشادة واسعة باعتبارها تجربة عملية في دعم الصحة النفسية داخل الوسط المهني.

وفي سياق متصل، احتضنت قاعة المحاضرات بمقر مفتشية العمل بتلمسان، يوم 22 من الشهر الجاري، لقاءً تحسيسياً لفائدة عدد من المؤسسات الصناعية، بالتنسيق مع مختلف الهيئات المكلفة بالوقاية من الأخطار المهنية، من بينها صندوق التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وهيئة الوقاية من الأخطار المهنية، ومصالح الحماية المدنية، ومديرية الصحة، وهيئة طب العمل، إلى جانب أساتذة جامعيين مختصين في علم النفس.

وتناول اللقاء محاور تتعلق بالضغط المهني، والصحة النفسية والجسدية للعامل، إضافة إلى الوقاية من أخطار السقوط من المرتفعات، في إطار مقاربة شاملة ترمي إلى تعزيز ثقافة الوقاية داخل المؤسسات الاقتصادية وترسيخ مبادئ السلامة المهنية.

وقد لقيت الحملة الوطنية استحساناً كبيراً لدى المشاركين، بالنظر إلى أهمية المواضيع المطروحة وانعكاسها المباشر على تحسين ظروف العمل وحماية المورد البشري، فيما تتواصل الأنشطة التحسيسية عبر مختلف المؤسسات إلى غاية الفاتح من جويلية 2026، تجسيداً لالتزام قطاع العمل بنشر ثقافة الوقاية وترقية بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العامل وصحته النفسية والجسدية

بكاي عمر 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى