
استقبلت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة “مليكة بن دودة”، رئيسة معهد العالم العربي بباريس السيدة “آن كلير لوجوندر”، خلال زيارة رسمية إلى الجزائر، للمشاركة في الطبعة الأولى من اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر.
حيث تنظم هذه التظاهرة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”. وكانت الفرصة لتناول محاور النقاش المقررة ضمن هذه الفعالية الفكرية بين الطرفين، وبالتالي تبادل وجهات النظر حول دور هذه اللقاءات في تعزيز الحوار الثقافي، حيث يركز هذا الحوار، على التقارب بين الفضاءين الإفريقي والمتوسطي.
كما استعرض الجانبان، آفاق التنسيق بين وزارة الثقافة والمعهد، حيث يشمل التعاون مجالات التبادل المعرفي والعمل الثقافي المشترك، فيما يهدف هذا التنسيق إلى تحقيق أهداف مشتركة تخدم الثقافة والفكر. في ذات السياق، أعربت رئيسة المعهد عن تقديرها للدعوة الموجهة إليها، مُؤكدة على أهمية هذه المبادرة الجزائرية، في دعم النقاش الفكري الجاد، ومُبدية اهتمامها بمتابعة نتائج هذه اللقاءات الفكرية، ومُعربة أيضا عن استعداد المعهد للمساهمة في تفعيل مخرجاتها.
حيث إن هذه المبادرة، تأتي في سياق تعزيز التعاون الثقافي الدولي وتعكس أيضا رغبة الجزائر في ترسيخ الحوار الحضاري، كما أنها افتتحت فعاليات هذه اللقاءات أمس، بموقع الضريح الملكي الموريتاني، ولهذا تحمل التظاهرة عنوان “أغسطين تجلٍّ جزائري إفريقي ومتوسطي”. كما أنّ هذه الفعاليات، تستمر يومي 29 و30 من أبريل الجاري، وستحتضن الفعاليات العاصمة، عبر المركز الدولي للمؤتمرات، المعروف باسم المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”.
اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر
تعتبر “اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر”، تظاهرة ثقافية وفكرية تنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، حيث ترمي إلى تعزيز الحوار بين دول إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. كما تؤكد على تبادل الأفكار والرؤى حول قضايا الثقافة والفكر، ناهيك عن كونها تسعى إلى خلق فضاء للنقاش بين الباحثين والمثقفين، وأيضا تعزيز التقارب الحضاري بين الشعوب المختلفة.
كما أن هذه اللقاءات، تعالج مواضيع ذات بعد تاريخي وفلسفي وثقافي، من شأنها المساهمة في إبراز دور الجزائر كمركز للحوار الفكري، وتشجيع التعاون بين المؤسسات الثقافية الدولية. ناهيك، أنها تعكس أيضا، اهتمام الدولة بتطوير المشهد الثقافي. كما تأتي في سياق مبادرات تعزيز الدبلوماسية الثقافية، وتجمع شخصيات فكرية وأكاديمية من عدة دول، ستعمل على إنتاج توصيات ومخرجات فكرية، قصد الاستفادة منها في مجالات البحث والثقافة، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين النخب الفكرية من أحل فتح آفاق رحبة لمشاريع ثقافية مشتركة.
كما تسلط الضوء أيضا، على شخصيات فكرية بارزة، خاصة وأنها تربط الماضي بالحاضر من خلال النقاش العلمي، ومن خلال كذلك نشر المعرفة وتبادل الخبرات. فضلا عن كونها تشكل منصة للحوار البناء والمتوازن، مُؤكدة بذلك أهمية الثقافة كجسر للتفاهم بين الشعوب.
الضريح الملكي الموريتاني بتيبازة
يُعد “الضريح الملكي الموريتاني” بولاية تيبازة، أحد أبرز المعالم الأثرية في الجزائر، ويُعرف أيضًا باسم قبر الرومية، حيث يقع هذا الموقع الأثري، بالقرب من بلدية سيدي راشد، مدينة تيبازة. كما يعود تاريخه إلى فترة نوميدية، وينسب غالبًا إلى الملك “يوبا الثاني” و”كليوباترا سيليني”، ابنة “كليوباترا” ملكة مصر.
وتتميز الضريح بهندسة معمارية فريدة، حيث تشكل شكلاً دائرياً ضخماً فوق قاعدة مربعة، تعلوه نظاماً دائرياً مدرجاً، ويصل ارتفاعه إلى نحو 33 مترا. ويعد هذا المعلم، شاهدا مهما على الحضارة الأمازيغية والنوميدية في شمال نيويورك، كما أنه مصنف ضمن التراث العالمي من قبل منظمة . وبالتالي، إن اختيار هذا الموقع لافتتاح “اللقاءات الإفريقية للفكر” دلالة على رمزية كبيرة، لأنه يجمع بين العمق التاريخي والبعد الحضاري الذي يربط الجزائر والفضاء الثقافي.
رامـي الـحـاج



