
استقبل وزير الرياضة، وليد صادي، يوم الخميس الماضي، السفيرة الأمريكية بالجزائر، إليزابيث مور أوبين بمقر الوزارة وسط العاصمة.
وبحسب منشور فايسبوكي للسفارة الأمريكية فإن المباحثات تناولت سبل تقوية العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة.
هذا وهنّأت السفيرة المنتخب الوطني على تأهله لكأس العالم 2026، معبرة عن تطلعها لرؤية “الخضر” في الملاعب الأمريكية.
وسيكون المنتخب الجزائري أكثر المنتخبات العربية تنقلا في كأس العالم 2026، بأكثر من 4800 كيلومتر. يواجه “الخضر” في كنساس سيتي بولاية ميزوري زملاء ميسي، قبل أن يتحولوا إلى سان فرانسيسكو في كاليفورنيا ليواجهوا النشامى في ديربي عربي على ضفاف المحيط الهادئ، ثم يعود الخضر مرة ثانية في رحلة عودة إلى كنساس سيتي بميزوري الولاية الملقبة “the heart of America”.. رحلة متعبة لزملاء رياض محرز لكن بالتأكيد تعودوا على مثل هكذا تنقلات في مشاركاتهم المونديالية السابقة.
وبعد أسابيع قليلة من فتح باب بيع تذاكر كأس العالم 2026 وارتفاع أسعارها بشكل مذهل، يواجه عشاق كرة القدم أزمة جديدة تهدد حضورهم المباشر للبطولة المقرر إقامتها الصيف المقبل، بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
ولأول مرة في تاريخ البطولة، يقام مونديال 2026 بمشاركة 48 منتخبًا، حيث حسم 42 منتخبًا حتى الآن تأهلهم رسميًا، من بينهم 7 منتخبات عربية، على أن تستكمل قائمة المتأهلين خلال مرحلة الملحق المقررة في مارس القادم.
وأوضحت تقارير أنه وبعيدا عن مشكلة التذاكر، فإن الأزمة هذه المرة تتعلق بأسعار الفنادق في المدن المستضيفة. حيث كشف تقرير صحفي أمريكي لموقع “ذا أثلتيك” عن ارتفاع جنوني في تكاليف الإقامة، قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة، ما يضع الجماهير أمام تحد مالي كبير.
وإختار الإتحاد الجزائري لكرة القدم “فاف” بشكل نهائي مقر معسكر المتخب الوطني وإقامته خلال كأس العالم 2026، بعد أن أنهى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي جميع الإجراءات الإدارية واللوجيستية الخاصة بهذا الملف وفي ظرف قياسي إثر حضوره عملية القرعة التي جرت بالعاصمة الأمريكية واشنطن قبل حوالي أسبوعين.
وتجرى النسخة المقبلة من كأس العالم 2026في الفترة من 11 جوان وحتى 19 جويلية 2026 في ثلاث دول بأمريكا الشمالية وهي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة، وتم توزيعها على 12 مجموعة.
وأوقعت قرعة مونديال 2026 “الخضر” في مجموعة متوازنة بتقدير العديد من المتابعين والخبراء، فرغم الصدام المرتقب أمام بطل العالم الأرجنتين، فإن مواجهة منتخبي النمسا العائد للمونديال لأول مرة منذ 28 عاما، والأردن المشارك لأول مرة في تاريخه تبدو مفتوحة، توازيا مع عودة الجزائر إلى المشاركة في الحدث العالمي الكبير بعد الغياب عن آخر نسختين في روسيا 2018 وقطر 2022.
ووفقا لبرنامج منتخب الجزائر في المونديال المقبل فإنهم سيلعبون مواجهتي( الأرجنتين (الأولى والنمسا (الثالثة) في مدينة كانساس سيتي ولقاء الأردن (الثاني) في مدينة سان فرانسيسكو، مع وجود مشكلة قطعهم لمسافة سفر كبيرة بين المدينتين المذكورتين بواقع 4800 كيلومترا ذهابا وإيابا.
وإستقر المنتخب الجزائري على مقر إقامته الرسمي خلال كأس العالم 2026 وهو الذي سيلعب مبارياته في المجموعة العاشرة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حسم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خياره بشكل مبكر من أجل وضع “الخضر” في أحسن الظروف ووقع اختياره على مدينة كانساس سيتي.
كما حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم تاريخ 9 يناير المقبل كآخر موعد للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 من أجل اختيار مقر إقامتها الرئيسي في المونديال، لكن الاتحاد الجزائري اختار عدم التماطل أو التأخر في هذا الملف حتى لا تضيع أفضل المعسكرات من بين يديه ويحصل على أفضل خيار متاح.
ومن المعروف أن وليد صادي متخصص في الملف اللوجيستيكي في المنتخب الجزائري وكان يهتم بكل هذا التفاصيل عندما كان مديرا للمنتخب الأول ومسؤولا في اتحاد الكرة سابقا قبل أن يصبح رئيسا له، إذ إنه هو من أشرف على اختيار مقر إقامة “الخضر” خلال مشاركتيهما الموندياليتين لعامي 2010 و2014 على التوالي.
ومن المعروف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يخصص معسكرات التدريب للمنتخبات المشاركة في المونديال بناءً على الموقع الجغرافي والتصنيف العالمي في حال تنافس أكثر من منتخب على معسكر معين، وهذه هي الحالة بخصوص مدينة كانساس سيتي التي تريد منتخبات إنجلترا وهولندا والأرجنتين أن تعسكر فيها، لكن الاتحاد الجزائري كان سباقا لحسم موقفه.
وتتوفر مدينة كانساس سيتي على ثلاثة معسكرات تدريب وإقامة هي مركز تدريب سبورتينغ كانساس سيتي، ومركز تدريب فريق ذا كارنت، ومركز حديقة روك تشوك في لورانس.
وبخصوص المعسكر الذي اختاره الاتحاد الجزائري، أكدت مصادر إعلامية متداولة بأن الخيار سيكون خارج معسكر سبورتينغ كانساس سيتي المحجوز بنسبة كبيرة للمنتخب الهولندي، حسب تقارير إعلامية، متفوقا على منتخب إنجلترا في هذا الخيار.
وأضافت ذات المصادر أن الاتحاد الجزائري هو من الاتحادات الأولى التي أغلقت ملف معسكرها الرئيسي في المونديال وأمضت العقود الرسمية بهذا الخصوص.
في المقابل يسود تنافس قوي على معسكرات مدينة كانساس سيتي بالنظر لموقعها الإستراتيجي ووجودها ضمن ما يسمى نطاق وقت الطيران المقبول (يناسب 32 منتخبا من أصل 48 مشاركا في المونديال)، علما أن مدة الطيران المقبولة بالمعدل وفق لوائح الاتحاد الدولي هي ثلاث ساعات.
وحسب مصادر إعلامية أمريكية لم يكن المنتخب الجزائري الوحيد الذي زار معسكرات التدريب الرسمية في مدينة كانساس سيتي، حيث قامت في المجمل سبعة منتخبات بتفقد هذه المنشآت بعد قرعة المونديال، منها هولندا وإنجلترا وألمانيا وكولومبيا وكوريا الجنوبية.
م. شريف



