
من المنتظر أن يحسم المكتب الفيدرالي قراره النهائي خلال اجتماعه المرتقب يوم السبت، وسط ترقب كبير لمعرفة هوية المدرب القادم لـ”الخضر“.
ويأتي هذا الاجتماع بعد إقصاء المنتخب الوطني في الدور السادس عشر من نهائيات كأس العالم 2026، وهو الإقصاء الذي شكّل صدمة وخيبة أمل للجماهير بسبب الأداء المخيب الذي قدمه الخضر تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.
في وقت ما زالت تداعيات خروج منتخب الجزائر من الدور الثاني لكأس العالم 2026 والاقتراب من إنهاء عقد المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش بالتراضي، تلقي بظلالها على الشارع الرياضي في الجزائر وسط حسرة وترقب كبيرين، الأولى بسبب ما فوّته “الخضر” في المونديال والثانية بخصوص هوية المدير الفني الجديد.
ويترأس وليد صادي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم يوم السبت المقبل، اجتماع المكتب الفدرالي في دورة عادية.
وفضل رئيس الاتحاد، وليد صادي، حسم كافة هذه القرارات بحضور جميع الأعضاء خلال اجتماع المكتب الفدرالي، تماشياً مع القانون الأساسي الذي ينص على وجوب اتخاذ القرارات المصيرية باسم المكتب الفدرالي جماعياً.
وينتظر اتخاذ جملة من القرارات الهامة بعد إقصاء المنتخب الوطني لكرة القدم في الدور الـ16 من المونديال بعد أداء سيّئ وقرارات تدريبية لبيتكوفيتش وصفت بالكارثية.
وخلال الاجتماع ينتظر تقييم عمل الناخب الوطني وأعضاء طاقمه الفني، اضافة إلى تقييم عمل الفاف وقراراته التي اتخذت خلال المونديال وقبله. ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع مناقشة مستقبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، حيث يمتلك رئيس الاتحاد وليد صادي صلاحية حسم القرارات داخل المكتب الفيدرالي وفقًا لما ينص عليه القانون الأساسي.
وتسعى الفاف إلى حسم هذه الملفات سريعاً بالنظر إلى التحديات المقبلة، حيث ينتظر المنتخب خوض تصفـيات كأس أمم إفريقيا 2027 بداية من نهاية شهر سبتمبر القادم.
ويأتي هذا في وقت تم التمديد قبل مونديال 2026 لعقد المدرب الحالي فلاديمير بيتكوفيتش، الذي وقّع عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028 قبل انطلاق كأس العالم مباشرة، حيث كان التمديد يعكس ثقة الاتحاد في قدرته على قيادة الفريق خلال الاستحقاقات القادمة.
ودعا مختصون لعدم التسرع تحت ضغوط الجماهير و منصات التواصل الإجتماعي في إتخاذ قرارات متسرعة وغير مدروسة ، وهو ما أكده اللاعب الدولي السابق محمد قاسي السعيد الذي حذر من الانسياق وراء الأسماء التي يتم تداولها حاليًا عبر بعض الصفحات بشأن المدرب المقبل، مؤكدًا أن مثل هذا القرار يحتاج إلى التريث والدراسة، وليس إلى التسرع أو الضغوط الإعلامية.
وفي ذات السياق أطلق الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي رسالة واضحة بشأن مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستوجب قرارات مدروسة بعيداً عن العاطفة أو الضغوط الجماهيرية.
وشدد دراجي على أن قيادة منتخب بحجم منتخب الجزائر لكرة القدم مسؤولية كبيرة، ولا يمكن أن تُبنى على حسابات ضيقة أو حلول مؤقتة، بل يجب أن تعتمد على الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة مجموعة تمتلك إمكانات كبيرة وطموحات شعب كامل.
كما أشار إلى أن المنتخب يزخر بمواهب تحتاج إلى مدرب يؤمن بها، ويمنحها الثقة، ويُحسن تأطيرها، ويغرس فيها شخصية البطل وروح الانتصار، مؤكداً أن نجاح التجارب في منتخبات أخرى لا يعني بالضرورة نجاحها مع الجزائر، لأن لكل منتخب خصوصيته ومتطلباته.
وستكون مهمة الاتحاد الجزائري لكرة القدم “فاف” من أجل تعيين مدير فني جزائري لقيادة “الخضر” في الفترة المقبلة، على أمل إعادة الروح لزملاء رفيق بلغالي وبناء منتخب جديد بجيل صاعد من اللاعبين الموهوبين.
شريف. م



