
في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض غير المتنقلة، شهد القطاع الصحي في الجزائر تطورا نوعيا بإطلاق أول وحدة متخصصة في علاج السمنة، في مبادرة تعكس وعيا متزايدا بخطورة هذا المرض وتداعياته على الصحة العمومية.
وقد أشرف وزير الصحة، السيد “محمد صديق آيت مسعودان”، على تدشين هذه الوحدة الجديدة التي تم وضعها حيز الخدمة على مستوى مصلحة الطب الداخلي بعيادة “أرزقي كحال”، التابعة للمؤسسة العمومية الاستشفائية “جيلالي بلخنشير”، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني.
وتتميز هذه الوحدة باعتمادها مقاربة علاجية شاملة، ترتكز على التكفل متعدد التخصصات بمرضى السمنة، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية، لاسيما تلك التي وضعتها European Association for the Study of Obesity. ويهدف هذا التوجه، إلى توفير مسار علاجي متكامل يجمع بين التشخيص الدقيق، المتابعة الطبية، الدعم النفسي والتوجيه الغذائي. إلى جانب برامج النشاط البدني المكيف. كما تم تجهيز الوحدة بهياكل متطورة تشمل أجنحة استشفائية مخصصة للرجال والنساء، فضلا عن فضاءات مهيأة للاستشارات المتخصصة والتربية العلاجية وإعادة التأهيل، ما يعزز فرص التكفل الفعال بالمرضى ويحد من المضاعفات المرتبطة بالسمنة.
وفي هذا الإطار، أكد السيد الوزير أن هذه المبادرة تمثل لبنة أساسية في مسار تحديث المنظومة الصحية الوطنية، من خلال تحسين جودة الخدمات الصحية وتسهيل الولوج إلى رعاية متخصصة. كما أشار إلى أن السمنة لم تعد مجرد مشكلة فردية، بل أضحت تحديا صحيا يتطلب استجابة مؤسساتية شاملة. كما لم يفوت الفرصة للإشادة بالجهود الكبيرة التي بذلتها الطواقم الطبية وشبه الطبية، بقيادة البروفيسور “عمار طبايبية”، مثمنا روح العمل الجماعي والتنسيق المحكم الذي أسهم في تجسيد هذا المشروع على أرض الواقع.
ج.غزالي



