
أثار مقطع يظهر روبوتًا بشريًا يتصرف كما لو أنه خرج عن السيطرة، في أحد مكاتب العمل بإندونيسيا، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما حصد ملايين المشاهدات ودفع كثيرين إلى الاعتقاد في البداية بأنهم أمام عطل حقيقي في نظام الروبوت.
ويظهر الروبوت في المقطع، وهو يؤدي حركات مبالغًا فيها وغير منتظمة، قبل أن يرفع ذراعيه في وضعية قتالية مستوحاة من الفنون القتالية، ثم يندفع نحو عدد من الأشخاص المحيطين به، كما بدا وهو يوجه “ركلات” خفيفة على سبيل المزاح إلى بعض العاملين ورؤسائهم داخل المكتب، وسط ضحكات ودهشة الحاضرين.
ورغم أن المشهد بدا واقعيًا بالنسبة إلى عدد كبير من المتابعين، فإن الفيديو لم يوثق خللًا تقنيًا أو تمردًا للذكاء الاصطناعي، بل كان عرضًا تمثيليًا منظمًا نُشر على منصة “تيك توك” من قبل المشرفين على الروبوت، بحسب مقال نشره موقع “إنترستينغ إنجينيرينغ” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
وصُممت الحركات الظاهرة في المقطع بشكل مسبق، بهدف إبراز قدرة الروبوت على الحركة السريعة، والحفاظ على التوازن، والاستجابة بسلاسة للأوامر. وشملت هذه الحركات وقفات قتالية، واندفاعات مفاجئة، وحركات مرحة تحاكي تفاعلًا بشريًا داخل بيئة عمل.
وأعاد انتشار الفيديو، فتح النقاش حول مدى التطور الذي بلغته الروبوتات الشبيهة بالبشر، خصوصًا مع قدرتها المتزايدة على تنفيذ حركات واقعية وديناميكية تجعل العروض الترفيهية تبدو، للوهلة الأولى، أقرب إلى مشاهد حقيقية.
ولا يعكس هذا المقطع حادثة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي، بقدر ما يكشف عن مستوى التقدم الذي بلغته الروبوتات الشبيهة بالبشر، بعدما أصبحت قادرة على تنفيذ حركات سريعة ومتوازنة وقريبة من الأداء البشري.
ومع استمرار تطور هذه القدرات، يتوقع أن تنتقل الروبوتات من العروض التجريبية والترفيهية إلى أدوار أكثر عملية في المصانع والخدمات والرعاية، بما يجعل حضورها في الحياة اليومية مسألة وقت أكثر منه احتمالًا بعيدًا.
بن عشور خديجة



