
– استغلال إمكانيات الجزائر البترولية لإنتاج البلاستيك
ترأس، يوم الأحد، رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء، حيث تناول الاجتماع عرضا حول الاستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة البتروكيميائية بهدف تعزيز إنتاج المواد الأولية محليا. كما تم التطرق إلى مدى تقدم عملية استيراد الأغنام تحسبا لعيد الأضحى المبارك وضمان توفيرها للمواطنين. فضلا عن متابعة مشروع الخط المنجمي لبلاد الحدبة باعتباره من المشاريع الاقتصادية الكبرى، بالإضافة إلى متابعة مشروع توسعة ميناء عنابة لدعم النشاط التجاري وتحسين قدرات النقل البحري.
وفي ذات السياق، ناقش المجلس وضعية الجزائرية للمياه وسبل تحسين تسيير الموارد المائية عبر مختلف المناطق، حيث أكد رئيس الجمهورية على أهمية تسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية وفق الآجال المحددة، وشدد على ضرورة تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين خاصة في مجال توزيع المياه، ثمّ دعا إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للاستيراد في مختلف القطاعات الصناعية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة الحكومة لمشاريع التنمية الاقتصادية وتحقيق تنويع الاقتصاد الوطني، حيث عقب عرض جدول الأعمال ثم نشاط الحكومة من قبل السيد الوزير الأول، خلال الأسبوعين الماضيين، أسدى السيد رئيس الجمهورية التعليمات والأوامر والتوجيهات التالية:
الإستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة البتروكمياوية لإنتاج المواد الأولية
في هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية، على ضرورة الإسراع في استغلال الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الجزائر في مجال إنتاج المواد الأولية المستعملة في صناعة البلاستيك، حيث أشار إلى أن تطوير هذا المجال سيساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني، مُشددا في الوقت نفسه، على أهمية مضاعفة الجهود في قطاع البتروكيماويات من أجل بناء نسيج صناعي متكامل ومتطور. كما أبرز بشكل خاص، أن الجزائر تملك خبرة كبيرة في مجال المحروقات تؤهلها لتحقيق تقدم معتبر في هذه الصناعة، مُؤكدا بأن الهدف الأساسي يتمثل في جعل الجزائر من بين الدول الرائدة في إنتاج المواد البتروكيماوية. وعليه، فقد خص بالذكر مادة الهيليوم باعتبارها من المواد الاستراتيجية ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة.
وفي السياق ذاته، وجه رئيس الجمهورية، بمنح شركة “فرتيال” الحصرية في استغلال خام الفوسفات المركز كمرحلة أولى، مُشيرا إلى أن هذا القرار يأتي باعتبار الشركة جزءا من النسيج الصناعي الوطني التابع لقطاع المناجم، ويعكس أيضا هذا التوجه حرص الدولة على دعم المؤسسات الوطنية وتمكينها من لعب دور محوري في التنمية الصناعية، كما تندرج هذه التوجيهات ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الصناعات التحويلية.
متابعة عملية استيراد أضاحي عيد الأضحى المبارك:
في هذا الشأن، أكد وزير الفلاحة، السيد “وليد ياسين”، أمام مجلس الوزراء التزام قطاعه بإنجاح عملية استيراد وتوزيع مليون رأس غنم قبل عيد الأضحى بثمان وأربعين ساعة. وعقب ذلك، شدد رئيس الجمهورية، على ضرورة السهر بصرامة أكبر ووتيرة أسرع لضمان نجاح العملية في أفضل الظروف، حيث دعا إلى توفير كل الإمكانيات اللازمة لضمان وصول الأضاحي إلى المواطنين بطريقة منظمة وفعالة، مُؤكدا في نفس الوقت على أهمية التنسيق الجيد بين مختلف القطاعات المعنية بعملية الاستيراد والتوزيع.
أما في سياق الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية، أمر رئيس الجمهورية بمنع ذبح إناث الأغنام المستوردة بشكل صارم، حيث وجه بتخصيص فضاءات خاصة لتربية هذه الإناث واستغلالها في دعم الإنتاج الحيواني مستقبلا، حيث يهدف هذا القرار إلى حماية الثروة الحيوانية وتعزيز قدرات التربية والإنتاج المحلي، فيما تندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الوطنية.
مدى تقدم إنجاز مشروعيْ الرصيف المنجمي في إطار توسعة ميناء عنابة وكذا خط السكة المنجمي بلاد الحدبة- وادي الكبريت- ميناء عنابة:
ثمّن رئيس الجمهورية، الجهود الكبيرة التي يبذلها قطاع الأشغال العمومية في إنجاز المشاريع الاستراتيجية الجديدة، بحيث كلف وزير الأشغال العمومية، السيد “عبد القادر جلاوي”، بنقل تحياته وتشجيعاته إلى العمال والفرق الميدانية المشرفة على تنفيذ هذه المشاريع، وأكد بالمناسبة على أهمية مواصلة العمل بنفس الوتيرة العالية والفعالية الكبيرة إلى غاية استكمال جميع المشاريع، كما شدد على ضرورة الالتزام بالسرعة القصوى في الإنجاز واحترام الآجال المحددة.
وفي ذات الصدد، أشار إلى أن هذه المشاريع ستساهم في نقل الجزائر إلى مرحلة جديدة كدولة ناشئة ذات اقتصاد متنوع، حيث أبرز أهمية المشاريع الكبرى في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز البنية التحتية الوطنية. وعليه، وجه رئيس الجمهورية وزير الأشغال العمومية إلى استنفار كل الإمكانات المتاحة لتسريع وتيرة الإنجاز، لا سيما فيما يتعلق بمشاريع الأشغال العمومية المرتبطة باستغلال فوسفات بلاد الحدبة، مُؤكداعلى ضرورة الشروع في الإنتاج في أقرب الآجال لما لهذا المشروع من أهمية اقتصادية واستراتيجية، بحيث تأتي هذه التوجيهات ضمن مساعي الدولة لتطوير قطاع المناجم وتعزيز الاستثمار والإنتاج الوطني.
عرض لوضعية الجزائرية للمياه وتسيير المياه:
في هذا السياق، كلف رئيس الجمهورية، وزير القطاع، السيد “لوناس بوزقزة”، بمراجعة مخطط تسيير وتوزيع المياه بطريقة أكثر تنظيمًا وفعالية، حث على ضرورة إعطاء أهمية قصوى لمحاربة ضياع المياه عبر شبكات التوزيع، بالنظر إلى الخسائر الكبيرة المسجلة. كما دعا إلى إشراك مختلف القطاعات المعنية ضمن منظومة موحدة لتسيير المياه بهدف تحسين النجاعة في الحلول. وأكد في ذات الصدد على أهمية معالجة الإشكالات التي تعيق التسيير الأمثل لهذه الثروة الحيوية وحمايتها، مُشيرا أيضا إلى ضرورة مراعاة مطالب وانشغالات المواطنين في تسيير هذا المورد الأساسي.
كما أمر في هذا الشأن، بإعادة النظر في طريقة تسيير شركة الجزائرية للمياه وعصرنتها وفق منطق النجاعة، لاسيما في البلديات التي تعاني من نقص الفروع التمثيلية رغم توفر الخزانات ومصادر المياه، حيث يهدف هذا التوجيه إلى تحسين الخدمة العمومية وضمان توزيع أفضل وأكثر عدالة للمياه.
رامــي الــحـاج



