
كشف مركز تنمية الطاقات المتجددة عن تطوير نظام روبوتي مخصص، لتنظيف الألواح الشمسية الكهروضوئية، يتم التحكم فيه عن بُعد عبر تقنيات إنترنت الأشياء، في خطوة مبتكرة، تستهدف معالجة أحد أبرز تحديات المحطات الشمسية، المتعلق بتراكم الغبار وتأثيره المباشر على كفاءة إنتاج الكهرباء.
ويأتي هذا الابتكار، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى توسيع مشاريع الطاقة الشمسية، ما يجعل صيانة الألواح ورفع كفاءتها من التحديات التقنية المهمة، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، التي تعرف تراكمًا مستمرًا للغبار والرمال على أسطح الألواح. حيث أوضح المركز، أن النظام طُوّر من طرف باحثي وحدة تطوير التجهيزات الشمسية ” UDES/EPST CDER”، ضمن توجه لإدخال منتجات البحث والتطوير إلى السوق الجزائرية، خصوصًا في قطاع الطاقة المتجددة.
كما يُعد هذا النموذج الجديد، نظامًا آليًا موجّهًا لتنظيف محطات الطاقة الشمسية الكبيرة، بحيث يأتي بديلًا عن الطرق التقليدية، التي تعتمد غالبًا على الفرش اليدوية والمياه والعمالة المباشرة، وهي طرق تصبح أكثر كلفة وأقل فعالية في المناطق التي تعرف تراكمًا كبيرًا للغبار والأتربة.
وبحسب المعطيات التقنية التي نشرها المركز، يبلغ وزن النموذج 18.7 كيلوغرام، ويعمل بنظام كهربائي 12 فولت و220 فولت، مع بطاريات قابلة للشحن عبر لوحة شمسية مثبتة على الروبوت. كما يتيح النظام التحكم فيه لاسلكيًا، إلى جانب إمكانية العمل في الوضعين اليدوي والذاتي، مع تزويده بحساسات أمان ونهاية المسار، وتصل فعالية النظام إلى تنظيف مساحة قد تبلغ 450 م2 في الساعة.
ويعتمد الروبوت على تنظيف جاف، باستخدام فرشتين أسطوانيتين من الألياف الدقيقة، بما يسمح بإزالة الغبار والشوائب من الألواح دون استهلاك المياه، مع تقليل مخاطر تشكّل النقاط الساخنة الناتجة عن تراكم الأوساخ على سطح اللوح الشمسي.
ويمثل هذا الابتكار، خطوة عملية نحو تطوير حلول محلية لصيانة تجهيزات الطاقة الشمسية، من خلال تقليل تكاليف التدخل، وتحسين انتظام عمليات التنظيف، والحفاظ على مردودية الألواح الكهروضوئية في المحطات الكبرى.
خديجة بن عشور



