تكنولوجيا

الهواتف الذكية تقلل كلامنا اليومي

 دراسة تكشف خسارة البشر نحو 120 ألف كلمة سنويا

حذر باحثون من أن الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية، وتطبيقات المراسلة، يهدد مهارات المحادثة والتواصل الشفهي للبشر، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد الكلمات التي ينطق بها الشخص يومياً، ما قد يؤثر على الحياة الاجتماعية والصحة النفسية.

وكشف تحليل بيانات جامعتي “ميسوري كانساس سيتي” و”أريزونا”، أن متوسط الكلمات اليومية التي ينطق بها الشخص انخفض من 15,900 كلمة عام 2005 إلى 12,700 كلمة عام 2019، أي بفارق 3,200 كلمة يوميا، ما يعادل نحو 120 ألف كلمة سنويا.

وأشار الباحثون إلى أن جميع الفئات العمرية تأثرت بهذا التراجع، إلا أن جيل زد البالغ 25 عاماً أو أقل، كان الأكثر تأثراً نتيجة الاستخدام المكثف للتكنولوجيا الرقمية.

وحذرت الباحثة “فاليريا بيفر” المشاركة في الدراسة من أن الاعتماد على التواصل الرقمي قد يؤدي إلى فقدان المهارات الاجتماعية المرتبطة باللغة المنطوقة، مثل نبرة الصوت والتوقيت والإشارات العاطفية. وأضافت أن البشر استخدموا اللغة المنطوقة لأكثر من 200 ألف عام، وما زال تأثير التحول نحو التواصل الرقمي على التفاعلات الاجتماعية يحمل تكاليف خفية محتملة.

وأوضحت “بيفر” أن قلة الحديث اليومي، تعني قضاء وقت أقل في التواصل المباشر مع الآخرين، وهو ما يرتبط بالوحدة وتداعيات سلبية على الصحة النفسية والجسدية، بينما يساهم التحدث اليومي، في تعزيز الرفاهية والعلاقات القوية.

وقالت الباحثة، إن حتى التفاعلات القصيرة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا، مثل تبادل كلمات مع بائع القهوة، سؤال زميل عن عطلة نهاية الأسبوع، أو الاتصال بأحد أفراد العائلة. هذه اللحظات اليومية، تساعد في الحفاظ على الروابط الاجتماعية وقد تساهم في إبطاء أو عكس تراجع التفاعل اليومي المنطوق به.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى