تكنولوجيا

الصين تستعد لافتتاح أول فندق “المستقبل”

استعمال روبوتات مبتكرة لإدارته بالكامل

تستعد شركة “بودو روبوتيكس” الصينية، لإطلاق مشروع فندقي غير مسبوق، تقول إنه سيكون أول فندق في العالم، يعتمد بصورة واسعة على الروبوتات والذكاء الاصطناعي التجسيدي، في إدارة معظم خدماته اليومية.

ويهدف المشروع إلى تحويل الفندق إلى نموذج عملي لـ “فندق المستقبل”، حيث تتولى الروبوتات مهاما متعددة تبدأ من استقبال النزلاء وتسجيل الدخول، مرورا بتوصيل الطلبات وخدمات الغرف ونقل الأمتعة، وصولا إلى التنظيف والمساعدة داخل المنشـة.

وسيقام الفندق، بالتعاون مع شركة “شنتشن” لتطوير صناعة الثقافة والسياحة في الجزيرة الاصطناعية الغربية التابعة لممر شنتشن – تشونغشان، أحد أبرز مشروعات البنية التحتية في منطقة خليج “غوانغدونغ الكبرى” بالصين.

ولا يقوم المشروع على وضع روبوتات متفرقة داخل الفندق فحسب، بل على تشغيلها ضمن منظومة واحدة تسمح لها بتبادل المعلومات والتنسيق فيما بينها. وبذلك تتحول الروبوتات إلى ما يشبه فريق عمل متكامل، يتشارك قاعدة معرفية واحدة ويتعاون لتنفيذ مهام مختلفة داخل المكان.

كما تعتمد الفكرة، على مفهوم الذكاء الاصطناعي التجسيدي، وهو اتجاه متقدم في عالم الروبوتات يهدف إلى تمكين الآلات من فهم البيئة المحيطة بها، والتفاعل معها، واتخاذ قرارات عملية دون الحاجة إلى أوامر بشرية مباشرة في كل خطوة. وسيستخدم الفندق نموذج الذكاء الاصطناعي بودو إف إم 1.0 ومنصة الوكلاء الأذكياء بودو أجنت، وهما نظامان طورتهما الشركة لتمكين روبوتات مختلفة الوظائف من العمل معا، رغم اختلاف أشكالها ومهامها.

وبحسب الشركة، ستكون روبوتات الاستقبال قادرة على فهم الإيماءات والتفاعل الاجتماعي مع النزلاء، بينما تحدد روبوتات التوصيل مساراتها داخل المبنى بشكل ذاتي. أما روبوتات التنظيف، فستتمكن من التكيف مع تغيرات المكان واختيار الطريقة الأنسب لإنجاز مهامها دون تدخل مباشر، وتجمع المنظومة بين تقنيات الرؤية الحاسوبية، وفهم اللغة، واتخاذ القرار الحركي، إلى جانب ما يعرف بنماذج العالم، وهي تقنيات تساعد الروبوتات على تكوين تصور رقمي للمكان والتنبؤ بما قد يحدث أثناء الحركة أو تنفيذ المهام.

وخلال مراسم توقيع اتفاقية المشروع، قدمت “بودو روبوتيكس” عرضا عمليا لبعض الروبوتات التي ستعمل داخل الفندق. فقد عرض روبوت “فلاش بوت” قدرته على بيع المشروبات وتوصيلها بعد تلقي الطلب عبر الهاتف، بينما أظهر روبوت “بودو تي 300″، قدرته على نقل الأمتعة الثقيلة والتعامل مع المصاعد بشكل تلقائي، مع قدرة حمل تصل إلى 300 كلغ.

كما نفذت روبوتات التنظيف “بودو سي سي 1 برو وبودو إم تي 1 “، عمليات تنظيف مباشرة، اعتمادا على تقنيات اكتشاف المخلفات وصيانة الأرضيات. وتولى روبوت “بيلا بوت برو” تقديم القهوة للضيوف مع تفاعل صوتي وضوئي، فيما قام روبوت “كيتي بوت برو”، بتوزيع المشروبات والوجبات الخفيفة وعرض معلومات الفعالية عبر شاشاته.

ولم يقتصر العرض على الخدمات التشغيلية، إذ قدم الروبوت الرباعي الأرجل بودو دي 5 عروضا تفاعلية، في إشارة إلى أن دور الروبوتات في الفنادق قد يمتد مستقبلا إلى الترفيه والتفاعل مع النزلاء، وليس فقط حمل الأمتعة أو تنظيف الأرضيات. ومن المقرر تنفيذ المشروع على مراحل تمتد حتى عام 2030، مع إضافة قدرات جديدة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي تدريجيا. وتتوقع الشركة بدء التشغيل التجريبي للفندق بحلول نهاية العام الجاري، عبر افتتاح عدد من الغرف والخدمات أمام الزوار.

 بن عشور خديجة/مريم AI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى