الجهوي‎

 الشروع في عمليات فتح غرف التبريد بمستغانم

بغية تغطية حاجيات الأسواق الاستهلاكية

شرعت خلال الأيام الأخيرة، حسب مصالح مديرية الفلاحة، اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة وضعيات الإنتاج والتسويق، وعمليات التخزين لمحاصيل البطاطا، على تكثيف زياراتها الميدانية، لغرض معاينة وضعية مختلف غرف التبريد والتخزين، على مستوى إقليم ولاية مستغانم.

إذ شملت عدة نقاط حيوية، جلها تابعة للقطاع الخاص، تنتشر بدوائر ماسرى، عين النويصي، بوقيرات، سيدي علي، عين تادلس وعشعاشة، حيث تمتد حقول إنتاج محاصيل البطاطا المبكرة منها والموسمية، والتي تستغل لضمان تموين السوق خارج مواسم الجني. أين تجري الاستعدادات على قدم وساق، لغرض الإشراف على فتح تلك الغرف والشروع تدريجيا في التفريغ والتسويق لمنتوج سيدة المائدة، خلال الأيام القليلة القادمة، وفق مخطط الضبط للأسواق والأسعار، وكذا بغية الحفاظ على التوازن محليا ووطنيا.

يحدث ذلك، في ظرف تسجل فيه الأسعار خلال الأيام المنقضية ارتفاعا متسارعا، إذ بات الكلغ الواحد من منتوج البطاطا يتجاوز الـ 70 دج، على مستوى أسواق الجملة، وذلك ما دفع بلجنة المتابعة إلى تسريع إجراءاتها لغرض إطلاق عمليات تفريغ المخزونات وإغراق الأسواق، بما يسمع بالحفاظ على القدرة الشرائية والتحكم في أثمان المواد الواسعة الاستهلاك.

مصادرنا من مصالح المديرية الوصية، أرجعت أمر ارتفاع أسعار محاصيل البطاطا إلى عدة عوامل، منها على وجه الخصوص استكمال حملة الجني والجمع للمحاصيل عبر حقول ولاية مستغانم قبل الموعد، وذلك جراء ارتفاع معدلات الحرارة التي ميزت أحوال الطقس خلال الأسابيع الأخيرة، مما دفع بالمستثمرين بذات الشعبة، إلى الدخول في سباق لهم ضد الساعة لجمع المحاصيل، خوفا من تأثيرات ذلك على المردود ومخاطر الإتلاف، وكذا لجوء العديد من المنتجين إلى تخزين الفوائض بعد تدهور الأسعار التي لم تتجاوز خلال الشهرين المنصرمين الـ 20 دينارا للكلغ الواحدـ مما اثر بشكل رهيب على العائدات وكلف العديد من المنتجين خسائر جسيمة.

وفي سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن الوفرة القياسية لمحاصيل البطاطا الموسمية، التي قد فاقت كميتها الـ 3 ملايين قنطار، بفعل غزارة الإنتاج الناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة، وكذا تصاعد مردود الهكتار الواحد الذي فاق بدوره الـ 350 قنطارا في الهكتار الواحد. كما أن الكميات المخزنة، قد تضاعفت خلال الموسم الجاري لتلك الأسباب المشار إليها، وذلك بفعل التسهيلات التي وفرتها السلطات الولائية على غرار الرخص الاستثنائية التي منحت للجميع، من أجل استحداث غرف للتخزين واستقطاب فائض الإنتاج تجنبا لضياعه وإفلاس المنتجين.

وفي ذات الصدد، فإن الأسعار التي ارتفعت مؤخرا للأسباب المشار إليها، من المرتقب أن تعود إلى وضعها السابق، على أن لا تتجاوز حسب مصادر المديرية الوصية الـ 40 دينارا للكلغ الواحد خلال الأيام القليلة القادمة، وبمجرد الشروع التدريجيفي عمليات التفريغ والتسويق للمخزون الاستراتيجي، الذي سوف يعيد الأمور إلى نصابها، ويحدث الميكانيزمات المناسبة للتحكم في قاعدتي العرض والطلب.

 

تراجع أسعار الخضر والفواكه بالأسواق

 

كما تجدر الإشارة، إلى أن موسم جني محاصيل الخضروات والفواكه الموسمية عبر تلال وسهول مستغانم، قد انطلق مؤخرا ليشمل منتجات واسعة الاستهلاك على غرار الفلفل، الطماطم، اللوبيا الخضراء، الكوسة، الباذنجان، الخيار، البصل، وغيرها مما أفضى إلى تراجع أسعارها التي باتت في المتناول، ولم تعد تتجاوز الـ 60 دينارا للكلغ الواحد ، فضلا عن أنواع الفواكه المحلية على شاكلة التين بشتى أصنافه وكذا المشمش والخوخ وغيرها.

حيث أضحت الأسواق تعج بها وتستقطب الفئات الهشة، لتحسين أحوال معيشتها وأنماطها الغذائية، خلال مواسم الحر، وذلك بالموازاة مع تسجيل إغراق الأسواق عبر ولاية مستغانم بالمنتجات البحرية، على غرار منتوج السردين الذي انخفضت أسعاره إلى ما يقل من الـ 300 دينار للكلغ الواحد، مما جعل الاقبال كبيرا عليها، غير أن ما يعاب ذلك، هو استخراج كميات وفيرة منها لكنها غير مكتملة النمو، وذلك في ظل غياب الضمير المهني لبعض أشباه الصيادين الذين افتقدوا الصواب، وأضحت بوصلتهم تحقيق الربح السريع ولو على حساب مقدرات أجيال المستقبل، وهذا بالتزامن مع محدودية الرقابة على مستوى موانئ الصيد.

مختار .م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى