
- نحو أمن مائي طويل المدى
- رئيس الجمهورية يحدد مارس 2027 موعداً نهائياً لبدء تصدير الفوسفات
ترأس رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، اجتماعاً لمجلس الوزراء يوم امس ، تناول جملةً من الملفات الاستراتيجية الكبرى، في مقدمتها قطاعا المناجم والري، ومشاريع البنية التحتية الكبرى كالسكة الحديدية الجنوبية وتوسعة ميناء عنابة، فضلاً عن ملفَّي الامتحانات المدرسية الرسمية وتعبئة الشباب للانتخابات التشريعية المقبلة.
افتتح رئيس الجمهورية الاجتماع بتهنئة وزيرة الثقافة والفنون على الجهود التي بذلتها لإنجاح زيارة البابا ليون لولاية عنابة، كما رحّب بالوزيرَين الجديدَين على رأس قطاعَي المناجم والري، وحدّد لكليهما الأولويات والتوجيهات التي ينبغي أن تُرسم ملامح عملهما وفقها.
قطاع الري: نحو أمن مائي طويل المدى
في ما يخص قطاع الموارد المائية، كلّف رئيس الجمهورية الوزير الجديد بإعداد مخطط تسيير متجدد ومتكامل، يضمن الارتقاء بالقطاع إلى مستوى تحقيق الأمن المائي على المدى البعيد، باعتباره هدفاً راسخاً ضمن البرنامج الرئاسي. وأكد في هذا الإطار ضرورة تجديد منظومة اليقظة القطاعية وجعلها أكثر فاعلية ونجاعة، قادرةً على التشخيص وتقديم الحلول في آنٍ واحد وبأسرع وقت ممكن في مواجهة أي طارئ، خدمةً للمواطن الجزائري.
قطاع المناجم: الفوسفات بوابة للقطيعة مع تبعية المحروقات
على صعيد قطاع المناجم، شدّد رئيس الجمهورية على أن الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية تجعل من هذا القطاع ركيزةً أساسية لتوليد الثروة والتحرر من الاعتماد على المحروقات. وفي هذا السياق، كلّف الوزير الجديد ببلوغ مرحلة تصدير الفوسفات بحلول مارس 2027 على أقصى تقدير، متزامناً مع الانتهاء من أشغال الرصيف المنجمي في إطار توسعة ميناء عنابة.
وللبلوغ إلى هذا الهدف، أصدر رئيس الجمهورية أمراً بالانطلاق الفوري في إنشاء وحدات معالجة المادة الأولية لمنجم الفوسفات ببلاد الحدبة، بالتوازي مع استغلال المنجم، إلى جانب الشروع العاجل في تشييد مخازن مادتَي اليوريا والأمونياك وفق المعايير التقنية الدولية المعتمدة.
وفي ملف توسعة ميناء عنابة، أمر رئيس الجمهورية بتعزيز وتقوية الشراكة الجزائرية الصينية في مجالات بناء وتوسيع وتجريف الموانئ، بهدف إتمام أشغال الرصيف المنجمي في الموعد المحدد نهاية مارس 2027، بما يجعل من عنابة منصةً تصديرية كبرى.
كما وصف رئيس الجمهورية مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة والأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح وتمنغست بأنه “رهان القرن الجديد”، مساوياً إياه في أهميته لمشروع غارا جبيلات العملاق. ووجّه الحكومة بتركيز جهودها لإنجاز هذا الخط الحيوي في أجل أقصاه نهاية عام 2028، ليربط الشمال بأعماق الجنوب الجزائري.
وعلى هامش عرض إعادة هيكلة قطاع الطاقة، وجّه الرئيس بدراسة جدوى إنشاء كتابة دولة مختصة بالطاقات المتجددة، في إطار الهيكلة الجديدة للقطاع، مُشيداً في الوقت ذاته بمجهودات عمال وإطارات شركة سونالغاز.
الامتحانات المدرسية والشباب والانتخابات
استمع المجلس كذلك إلى عرض وزير التربية الوطنية حول التحضيرات الجارية لامتحانَي شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا، وأبدى ارتياحه لمستوى الاستعداد. أما على صعيد الملف الشبابي، فقد أشاد رئيس الجمهورية بالدور المتنامي للشباب في القطاع الاقتصادي وإدارة الأعمال، مؤكداً ضرورة تشجيعهم ذكوراً وإناثاً على الوصول إلى أعلى المناصب في مختلف القطاعات، في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة.
ج.ايمان



