
حذّر خبراء الأمن السيبراني من ظهور أسلوب جديد ومتطور في هجمات التصيّد الإلكتروني، يستهدف مستخدمي أجهزة “أبل” عبر استغلال نظام الإشعارات الرسمي للشركة. ويعتمد هذا النوع من الهجمات، على إرسال رسائل تبدو موثوقة بالكامل، ما يزيد من صعوبة اكتشافها من قبل المستخدمين.
وتقوم هذه الحيلة، على توظيف إشعارات حقيقية صادرة من أنظمة “أبل”، بحيث يتم تضمين محتوى خادع داخل بيانات الحساب نفسها، ما يجعل الرسالة تصل إلى المستخدم عبر قنوات رسمية، دون أن تُرصد كرسالة احتيالية تقليدية. وبهذا الأسلوب، ينجح المهاجمون في تجاوز أنظمة الحماية التقنية التي تعتمد عادة على كشف الرسائل المزيفة.
ويستغل القراصنة ثقة المستخدمين في العلامة الرسمية للشركة، حيث تظهر الرسائل على شكل تنبيهات أمنية أو إشعارات بعمليات شراء غير مصرح بها، تدفع الضحية إلى التفاعل السريع، سواء عبر الضغط على روابط مشبوهة أو الاتصال بأرقام دعم فني مزيفة. ويؤكد الخبراء، أن هذا النوع من الهجمات لا يعتمد على اختراق الأنظمة التقنية، بل يرتكز أساسًا على ما يُعرف بـ”الهندسة الاجتماعية”، أي استغلال سلوك المستخدم وثقته، بدل استهداف البنية التكنولوجية نفسها.
وتأتي هذه التحذيرات، في ظل تصاعد ملحوظ في حملات الاحتيال التي تستهدف مستخدمي الهواتف الذكية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في الحياة اليومية. ودعا مختصون إلى ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع أي إشعارات غير متوقعة، مع التأكيد على عدم النقر على الروابط المشبوهة أو مشاركة المعلومات الشخصية، حتى وإن بدت الرسائل صادرة من مصادر موثوقة.
هذا التطور، يعكس في أساليب الاحتيال تحديًا متزايدًا أمام أنظمة الحماية الرقمية، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز وعي المستخدمين كخط دفاع أساسي في مواجهة التهديدات السيبرانية.
خديجة بن عشور



