
أكد أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة “الجزائر3” والمحلل الاقتصادي، السيد “هواري تيغرسي”، لدى نزوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الثانية، أمس الأربعاء، أن الحكومة تقوم حاليا بتجسيد المشاريع الكبرى، وذلك ضمن الاستراتيجية، التي تنجزها تندرج ضمن رؤية وطنية لتطوير الصناعة التحويلية.
حيث أبرز أن جميع هذه المشاريع تندرج في سياق توجيهات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، التي تهدف بالأساس إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى. مُشيرا في ذات الصدد، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعات البتروكيميائية، ترمي إلى تقليص فاتورة استيراد المواد الأولية من الخارج، وتعزيز الإنعاش الاقتصادي القائم على تطوير الصناعة الوطنية، لا سيما وأن هذه الاستراتيجية، لم تعد منحصرة في مجال البتروكيميائيات فقط، بل تشمل الصناعات الكيميائية الأخرى، وهذا في حدّ ذاته، يؤكد مما لا ريب فيه، وجود رؤية شاملة لتنويع الاقتصاد الوطني، وتطوير مختلف القطاعات الإنتاجية دون استثناء.
واستطرد السيد “هواري تيغرسي” قائلا، إن الجزائر تنتج حاليا نحو 35 بالمائة من المشتقات البترولية، ومن المرتقب أن تصل هذه النسبة إلى 50 بالمائة خلال السنتين المقبلتين، حيث أن هذا التطور سيساهم حتما في دعم الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، خاصة وأنّ فاتورة استيراد المواد البلاستيكية تبلغ حوالي 3 مليارات دولار سنويا. وبالتالي، أصبح من الضروري استغلال الإمكانيات المحلية لتقليص هذه الواردات، مُشددا في نفس الوقت على أهمية تنويع المنتجات المرتبطة بالمشتقات البترولية.
وفي قطاع المناجم، قال السيد “هواري تيغرسي”، إنّ وجود مشاريع كبرى استراتيجية مثل غار جبيلات، الفوسفات والنحاس، بوصفها “مشاريع القرن” نظرا لحجمها وأثرها الاقتصادي، من شأنها أن تعرف حركية كبيرة وتساهم في دفع التنمية. كما أكد في سياق متصل، على أهمية ترقية البحث العلمي وربطه بالاقتصاد الوطني، حيث دعا بالمناسبة إلى ضرورة مرافقة قطاع التعليم العالي لهذه التحولات الاقتصادية، لاسيما تأسيس أهمية بناء شراكات دولية لاستقطاب التكنولوجيا الحديثة.
رامـي الـحـاج



