
انطلقت الأحد بالجزائر العاصمة، أشغال الطبعة الـ من الملتقى الدولي الموسوم “التعليم البيني في عصر الذكاء الاصطناعي”، الذي يمتد يومين، من تنظيم المجلس الأعلى للغة العربية، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للعيش معًا بسلام، المصادف لـ 16 ماي من كل سنة، بحضور أساتذة وباحثين من داخل الجزائر وخارجها.
حيث أكد وزير التربية الوطنية، السيد “محمد صغير سعداوي”، في كلمة قرأها نيابة عنه مدير التعليم المتوسط “نور الدين شرف الدين”، أن تزامن هذا الملتقى مع اليوم العالمي للعيش معًا بسلام، يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية ترسيخ قيم التعايش الإنساني، مشيرًا إلى أن الدستور الجزائري يكرّس هذا التوجه من خلال التأكيد على مبادئ المواطنة والعدالة وعدم التمييز.
مُبرزا في نفس الوقت، أن التعليم لا يُعد فقط حقًا دستوريًا، بل هو أداة أساسية لبناء السلم الاجتماعي وتعزيز ثقافة التعايش، معتبرًا أن المدرسة ليست مجرد فضاء لنقل المعرفة، بل مؤسسة لتكوين الإنسان وبناء الشخصية الوطنية وتقوية الروابط الاجتماعية.
وفي ذات الصدد، أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا محوريًا في تطوير المنظومات التربوية، إذ يساهم في توسيع الوصول إلى المعرفة وتحسين جودة التعليم، لكنه في المقابل يفرض تحديات مهمة تتعلق بالعدالة الرقمية وحماية البيانات والحياد الخوارزمي والسيادة الثقافية. مُؤكدا، بأن إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم يجب أن يتم وفق مقاربة أخلاقية تقوم على الشفافية والإنصاف وحماية الإنسان، موضحًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إدخال التكنولوجيا إلى المدرسة، بل في ضمان توظيفها لخدمة القيم التربوية وعدم استبدالها بها.
بدوره، أكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، السيد “صالح بلعيد”، أن هذا الملتقى يسعى إلى تطوير المنظومة التعليمية من القاعدة إلى التعليم العالي والمهني، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتحديث أساليب التعلم والبحث، بما يسمح بالانتقال من التعليم التلقيني إلى الإبداع والابتكار والتخصصات البينية.
يُذكر، أنّ اليوم الأول من هذا الملتقى، قد تميّز بتقديم مجموعة من المداخلات تمحورت حول عدة مواضيع متعلقة بالتعليم والذكاء الاصطناعي، من إلقاء باحثين وخبراء من الجزائر، مصر، نيجيريا، تونس، كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
ق.ح



