
عشية إحياء اليوم الدولي للتعايش السلمي، المصادف للسادس عشر من ماي من كل سنة، جدّد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، التأكيد على التزام الجزائر الثابت بترسيخ قيم السلام والتعايش بين الشعوب، تحت قيادة عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، وذلك انسجامًا مع المبادئ التاريخية والدبلوماسية التي عُرفت بها الجزائر منذ استقلالها.
وأوضح بوغالي، في منشور عبر حسابه الرسمي، أن الجزائر تواصل أداء دورها المحوري في دعم الحلول السياسية للنزاعات، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، بعيدًا عن منطق الصراعات والتدخلات التي تزيد من تعقيد الأزمات الدولية والإقليمية. كما شدد على أن التجربة الجزائرية أصبحت تحظى باعتراف دولي متزايد كنموذج للاستقرار والتعايش السلمي، بفضل ما حققته البلاد من تماسك اجتماعي ووحدة وطنية رغم التحديات.
ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في بؤر التوتر والنزاعات، ما يجعل من قيم التعايش والسلام ضرورة إنسانية وسياسية أكثر من أي وقت مضى. فالجزائر، التي دفعت ثمنًا باهظًا خلال مراحل تاريخية مختلفة دفاعًا عن سيادتها ووحدتها، تدرك جيدًا أهمية الحوار في بناء الأوطان وحماية الشعوب من ويلات العنف والتطرف.
كما تعكس مواقف الجزائر الثابتة في المحافل الدولية تمسكها بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهي مبادئ جعلت من الدبلوماسية الجزائرية صوتًا داعمًا للسلم والاستقرار، سواء على المستوى الإفريقي أو العربي أو الدولي.
وفي هذا السياق، دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى تكثيف الجهود الجماعية لنشر ثقافة السلام، وتعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار، مؤكدًا أن بناء عالم أكثر أمنًا وعدالة يبدأ من ترسيخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات.
وتبقى الجزائر، بتاريخها النضالي ومواقفها المبدئية، حاملةً لرسالة سلام وتعايش، تؤمن بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات وصناعة مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والتنمية للجميع.
ج. غ



