
دقّت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية تلمسان ناقوس الخطر، بشأن تنامي ظاهرة اختلاس الطاقة الكهربائية والغازية، مؤكدة أن هذه الممارسات غير القانونية باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الشبكة وجودة الخدمة العمومية، فضلًا عن الأخطار الجسيمة التي قد تمس سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضحت المديرية، في بيان إعلامي، أن اختلاس الطاقة يتمثل في الاستعمال غير الشرعي للكهرباء أو الغاز دون المرور عبر العدادات، أو عبر التلاعب بها بطرق احتيالية تمنع تسجيل الاستهلاك الحقيقي، إلى جانب إنجاز توصيلات عشوائية وغير قانونية على مستوى الشبكات الكهربائية والغازية. كما أشارت، إلى تسجيل حالات تنازل عن الطاقة لفائدة الغير دون الحصول على ترخيص مسبق من مصالح التوزيع، وهو ما يعد مخالفة صريحة لأحكام عقد التموين.
وأكدت المديرية، أن هذه التجاوزات تنعكس سلبًا على نوعية واستمرارية التموين، حيث تتسبب في أعطاب متكررة وتذبذب في التوتر الكهربائي وانقطاعات في الكهرباء والغاز، الأمر الذي يؤثر على راحة الزبائن واستقرار الخدمة العمومية. كما حذرت من المخاطر الناجمة عن التوصيلات غير المطابقة لمعايير السلامة، والتي قد تؤدي إلى حوادث صعق كهربائي أو اندلاع حرائق وانفجارات خطيرة.
وفي حصيلة قدمتها المديرية، تم تسجيل 572 حالة اختلاس وسرقة للطاقة عبر الشبكة الكهربائية والعدادات خلال سنة 2025، فيما أحصيت 86 حالة جديدة منذ بداية السنة الجارية إلى غاية اليوم، ما يعكس استمرار تفشي هذه الظاهرة، رغم الحملات الرقابية والتحسيسية.
وشددت مديرية توزيع الكهرباء والغاز، على أنها تتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل أشكال التعدي على الشبكات والمنشآت الطاقوية، داعية المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والتبليغ عن أي تجاوزات أو توصيلات غير شرعية، حفاظا على سلامة الجميع وضمانًا لاستمرارية الخدمة وتحسين ظروف التموين.
وفي السياق ذاته، ذكّرت المديرية زبائنها، بأن مصالحها تبقى مجندة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع عبر الرقم الأخضر 3303، من أجل الاستفسار والتبليغ عن أي أعطاب أو انقطاعات في التموين بالكهرباء والغاز.
بكاي عمر



