الحدث

 نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة

رئيس الجهورية يستقبل وزير خارجية بولندا

استقبل رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، يوم أمس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية لجمهورية بولندا، السيد “رادوسلاف سيكورسكي”، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى، في لقاء يعكس الديناميكية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين البلدين.

وحضر هذا اللقاء، عدد من المسؤولين، من بينهم “إبراهيم مراد”، و”أحمد عطاف”، إلى جانب المستشار الرئاسي “عمار عبة” وسفير الجزائر لدى بولندا “محمد صلاح الدين بلعيد”.

حيث تشهد العلاقات الجزائرية البولندية خلال سنة 2026 تحولًا نوعيًا، إذ انتقلت من تعاون تقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، ترتكز على 3 محاور رئيسية: الأمن الطاقوي، السيادة الغذائية والابتكار التكنولوجي. ويأتي هذا التقارب، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، عززت من تقارب الرؤى بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بقضايا الساحل والفضاء المتوسطي.

لم يعد التعاون الطاقوي مقتصرًا على الغاز الطبيعي، بل امتد ليشمل مجالات واعدة مثل الهيدروجين الأخضر والصناعات البتروكيماوية. وتبرز في هذا السياق، شراكات محتملة بين سوناطراك ونظيرتها البولندية أورلن، ما يعزز مكانة الجزائر كمورد موثوق للطاقة التقليدية والمستدامة على حد سواء.

 

نحو اقتصاد متنوع وسيادة غذائية

اقتصاديًا، تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين 800 مليون دولار، مع توجه واضح نحو دعم الإنتاج المحلي وتقليص الاستيراد. وتساهم الشركات البولندية، في تطوير القطاع الفلاحي من خلال نقل التكنولوجيا وتحديث المعدات، إضافة إلى دعم مشاريع تحلية مياه البحر عبر خبرات تقنية متقدمة. كما يمتد التعاون ليشمل الجانب الأكاديمي، حيث يشهد عام 2026 تكثيف برامج التبادل الطلابي، خاصة في التخصصات التقنية، ما يعكس حرص البلدين على بناء شراكة معرفية مستدامة وتكوين جيل جديد من الكفاءات.

تعكس هذه الديناميكية الجديدة، إرادة مشتركة لتأسيس نموذج تعاون متوازن قائم على المصالح المتبادلة. ومع دخول قانون الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، تبدو الجزائر وجهة واعدة للشركات البولندية الراغبة في المساهمة في مسارها التنموي والصناعي.

ق.ح

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى