استعرضت قمة الويب 2026 في الدوحة ملامح مستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال جلسة ناقشت تجربة شركة Lumi كنموذج عملي لدمج هذه التقنيات في العملية التعليمية، بهدف معالجة تحديات مزمنة أبرزها الأمية وضعف الارتباط بالمدرسة. وجاء ذلك خلال جلسة بعنوان “كيف تُحدث لومي ثورة في التعليم من خلال التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي”، قادها مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، السيد “كولين كايبرنيك”.
وأوضح السيد “كولين كايبرنيك”، أن الحديث عن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم بات شائعًا عالميًا، غير أن التطبيقات العملية ما تزال محدودة، مؤكداً أن منصة Lumi تسعى إلى سد فجوة حقيقية في الأنظمة التعليمية، لا سيما في الولايات المتحدة، حيث تُعالج الأمية غالبًا من منظور ضيق يركز على القراءة فقط، ويتوقف الدعم التعليمي الفعلي عند السنوات الدراسية الأولى، ما يدفع العديد من التلاميذ إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة.
وتعتمد منصة Lumi على الدمج بين المناهج المدرسية، وتقنيات رواية القصص، وأدوات الذكاء الاصطناعي، لتمكين الطلاب من تحويل ما يتعلمونه إلى قصص مصورة وتفاعلية، بما يعزز ارتباطهم بالمحتوى التعليمي ويشجعهم على الاستمرار في التعلم. ووفق السيد “كولين كايبرنيك”، تساهم هذه المقاربة في رفع المستوى الدراسي للطلاب، وتحسين علاقتهم بالمدرسة، إلى جانب تنمية مهاراتهم الرقمية وفهمهم لآليات التعامل مع الذكاء الاصطناعي، وكذلك دعم المعلمين في تطوير أساليبهم التعليمية.
وأشار السيد “كولين كايبرنيك”.إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره الكبير وقدرته على تحويل النصوص إلى أصوات والعكس، لا يلغي أهمية المهارات الأساسية مثل القراءة، والكتابة، والتفكير النقدي، بل يجعلها أكثر ضرورة في عالم رقمي متسارع. كما كشف أن كثيرًا من القصص التي ينتجها الطلاب عبر المنصة تعكس تجاربهم الحياتية الشخصية، مثل الصدمات النفسية، والتفكك الأسري، والتنمر، ما يجعل Lumi أداة تعليمية وتعبيرية في آن واحد.
وتقدم المنصة، إلى جانب ذلك، مهارات إضافية للطلاب والمعلمين، تشمل كيفية التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وكتابة الأوامر الخاصة بها، فضلاً عن تطوير الوعي العاطفي والتعامل مع الأزمات النفسية والاجتماعية. وتندرج هذه الجلسة ضمن اليوم الثاني من فعاليات قمة الويب 2026، التي تستقطب أكثر من 30 ألف مشارك، و427 متحدثًا، ومئات المستثمرين وممثلي الحكومات، مؤكدة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل التعليم حول العالم.
حــيــاة .م




تعليق واحد