
شهدت النسخة الحالية من دورة كأس أمم أفريقيا 2025 وجود ستة مدربين، سبق لهم العمل في الدوري الجزائري في موقف يؤكد القيمة الفنية لهذا الدوريفي مؤشر قد يراه الكثير من المتابعين إيجابيًا، ويرفع من قيمة المسابقة المحلية بالجزائر، ويؤكد بأن المدربين الذين مروا عبرها ليسوا كلهم دون المستوى ومن دون كفاءة.
ومن هؤلاء المدربين نجد مدرب منتخب أوغندا البلجيكي بول بوت، الذي سبق له العمل في سنوات سابقة مع نادي اتحاد الجزائر، ومواطنه الآخر هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا، الذي قاد ناديي شبيبة القبائل ونصر حسين داي في الجزائر، بالإضافة إلى الأرجنتيني ميغيل غاموندي الذي درب شباب بلوزداد واتحاد الجزائر، فيقود خلال “كان 2025” منتخب تنزانيا.
ويشترك هذا الثلاثي في كون تجربتهم التدريبية في الجزائر تعود لأزيد من 10 سنوات، مقارنة بالثلاثي الآخر، الفرنسي باتريس بوميل مدرب مولودية الجزائر السابق، الذي قاد منتخب أنغولا، والمالي إيريك شال مدرب منتخب نيجيريا حاليًا ومولودية وهران سابقا، بالإضافة إلى الفرنسي سيباستيان دو سابر مدرب شبيبة الساورة سابقًا ومنتخب الكونغو الديموقراطية حاليًا.
وسجل هؤلاء المدربون نتائج متفاوتة في “الكان”، حيث فاز هوغو بروس وإيريك شال مع منتخبي جنوب أفريقيا ونيجيريا على حساب منتخبي أنغولا وتنزانيا، بقيادة باتريس بوميل وميغيل غاموندي على التوالي في دوري المجموعات، في حين قاد سيباستيان دوسابر منتخب الكونغو الديموقراطية الى الربع النهائي وانتهت مهمته امام “المحاربين” وهدف بولبنة القاتل.
وبصم هؤلاء المدربون الذي مروا على دوري المحترفين الجزائري، خلال مسابقة كأس أفريقيا للأمم 2025، علة وجودهم بأساليب تكتيكية وخطط مختلفة أضفت جوا تنافسيا في دوري المجموعات ، ومنهم من ذعب بعيدا على غرار ايريك شال الذي قاد منتخب نيجيريا كمرشح تاريخيً في البطولة.
ومن المعروف أن الأندية الجزائرية تراهن كثيرًا على المدربين الأجانب في السنوات الأخيرة، ما أثار جدلًا واسعًا وسط المحللين والمدربين الجزائريين، الذين انتقدوا الاعتماد المفرط على الأسماء الأجنبية، من دون أن يكون الكثير منها مؤهلًا للعمل في هذا المستوى في المسابقة المحلية.
وتميزت السنوات الماضية بلجوء بعض الأندية الجزائرية إلى التعاقد مع مدربين أوروبيين، أو جنسيات أخرى بسيرة ذاتية مغمورة وبأسماء غير معروفة، ما تسبب في الكثير من الأحيان في نتائج عكسية، وحتى بسخرية الجماهير من ذلك النوع من التعاقدات.
وتغير الوضع نسبيًا خلال المواسم القليلة الماضية في الدوري الجزائري، بتعاقد بعض الأندية مع أسماء كبيرة ومعروفة، كما هو الحال مع نادي شبيبة القبائل الذي يدربه الألماني جوزيف زينباور، ومولودية الجزائر الذي يقوده المدرب الجنوب أفريقي رولانيموكوينا.



