الحدث

سيفي غريب يطلق الشباك الوحيد الرقمي لتعزيز الاستثمار

  • أكثر من 20 ألف مشروع استثماري مسجل وأكثر من 525 ألف منصب عمل مرتقب

15 يوما فقط لمعالجة الملفات… و48 ساعة للرد على طلبات العقار

أشرف الوزير الأول، السيد “سيفي غريب” بالجزائر العاصمة، على افتتاح أشغال يوم إعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد للاستثمار، تحت شعار الشباك الوحيد: من الفكرة إلى التجسيد، نظم هذا اليوم الإعلامي من قبل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

حيث يأتي ذلك، في إطار مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار في الجزائر، بحضور مسؤولين سامين من الدولة، أعضاء الحكومة، ممثلي منظمات أرباب العمل، الجمعيات المهنية ومسؤولي مؤسسات اقتصادية. وكذا، تجسيدا للتوجيهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى جعل الاستثمار ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الوطني، من خلال تحديث آليات التسيير الإداري وتبسيط الإجراءات لضمان بيئة أكثر جاذبية وشفافية للمستثمرين.

تسجيل أكثر من 20 ألف مشروع استثماري

كشف الوزير الأول، خلال كلمته، أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، التي دخلت حيز النشاط في نوفمبر 2022، سجلت حتى الآن أكثر من 20  ألف مشروع استثماري بقيمة إجمالية تجاوزت 9 آلاف مليار دج، مع توقع توفير أكثر من 525  ألف فرصة عمل. وأكد السيد “غريب”، أن هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل دليل على عودة الثقة في المنظومة الاستثمارية.

وأشار إلى أن الإصلاحات التي تشهدها الوكالة، تتضمن إعادة هيكلة شاملة ومراجعة النصوص القطاعية الرئيسية، بهدف إحداث تبسيط شامل في منظومة الاستثمار، ووضع حد للبطء الإداري وتعقيد الإجراءات التي تعيق تجسيد المشاريع، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.

في خطوة نوعية نحو الرقمنة، تم خلال اليوم الإعلامي توقيع اتفاقيتين بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والمحافظة السامية للرقمنة، تهدفان إلى تمكين الوكالة من استغلال الموارد السحابية السيادية، وتجسيد مشروع “الشباك الوحيد الرقمي”.

وأوضح المدير العام للوكالة، “عمر ركاش”، أن المشروع يهدف إلى ضمان مسار إجرائي واضح وسريع وآمن للمستثمرين، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المتدخلة وتسهيل معالجة المشاريع الاستثمارية. وأضاف أن الشباك الرقمي، سيشكل فضاء موحدا لإنجاز مختلف الإجراءات الاستثمارية بكفاءة أكبر، بما يعزز جاذبية الجزائر كوجهة استثمارية.

وأشار السيد “ركاش” إلى أن المشروع يتضمن متابعة ميدانية للمتعاملين الاقتصاديين حتى مرحلة تجسيد مشاريعهم، مع منح ممثلي الإدارات كامل الصلاحيات لاستصدار التراخيص في مكان واحد، سواء بالنسبة للاستثمارات الكبرى أو الشبابيك اللامركزية، مما يمثل ترجمة فعلية لإرادة الدولة في إصلاح مناخ الاستثمار والقضاء على البيروقراطية والتعقيدات الإدارية.

إصلاح شامل للوكالة وتعزيز الثقة

أكد الوزير الأول، أن الوكالة ستتحول من شباك إداري تقليدي إلى إدارة متكاملة، مهيكلة حول الاحتياجات الحقيقية للمستثمرين والمتطلبات الميدانية. وأضاف أن هذه الإصلاحات ليست مجرد تحسين شكلي للإجراءات، بل تحول عميق في العلاقة بين الدولة والمستثمر، يرتكز على السرعة، الوضوح والحماية القانونية.

وأشار السيد “غريب” إلى أهمية تبسيط الإجراءات الإدارية، من خلال تقليل النسخ المطلوبة وتعزيز الرقمنة، كضمانة لتحسين القدرة على التتبع وتكريس الشفافية وتحقيق أعلى درجات الفعالية. كما أبرز الدور الحيوي للعقار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن النصوص الجديدة وضعت معايير واضحة لتقييم جدوى المشاريع، وأثرها على الاقتصاد الوطني، مع التزام الوكالة بالرد على المستثمر خلال 48 ساعة من اتخاذ قرار مجلس الإدارة بشأن المشروع.

آفاق استراتيجية لجذب الاستثمار

أكد الوزير الأول، أن الإصلاحات تهدف إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة وشفافة، تشجع المبادرة وريادة الأعمال وتدعم تنويع الاقتصاد الوطني.  وأوضح أن تحسين البيئة الاستثمارية لم يعد هدفًا شكليًا، بل هو تحول جوهري يركز على الثقة المتبادلة بين الدولة والمستثمرين، وضمان حماية قانونية قوية، وتسهيل الإجراءات كركيزتين أساسيتين.

وفي الختام، شدد السيد “غريب” على أن هذه الإصلاحات، مع إطلاق الشباك الوحيد الرقمي، تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز فعالية الاستثمار في الجزائر، وضمان سرعة وجودة معالجة المشاريع الاستثمارية، وترسيخ صورة الجزائر كوجهة استثمارية واعدة.

ج.ايمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى