تكنولوجيا

“سامسونغ” تعزز حصونها الرقمية..

تحديث جديد لحماية الأجهزة المسروقة ومنع العبث بإعداداتها

تتجه شركة سامسونغ إلى مرحلة جديدة من تشديد الإجراءات الأمنية على هواتفها وحواسيبها اللوحية، مع استعدادها لاختبار النسخة المقبلة من واجهتها التي ينتظر أن تجلب تغييرات واسعة في الشكل والوظائف، ولكن اللافت في النسخة التجريبية التي تم تسريبها هو التوسّع الكبير في حماية الأجهزة من السرقة، حيث طورت الشركة آلية التحقق من الهوي، بحيث تصبح خط الدفاع الأساسي عند تعرض الهاتف للضياع أو الاستيلاء.

 

آلية محكمة للحد من عبث اللصوص

ظهرت ميزة التحقق من الهوية لأول مرة مطلع العام، ثم أضافتها “سامسونغ” في تحديث سابق لتقوم بخطوة مهمة تطلب خلالها من المستخدم إثبات بصمته أو وجهه قبل تغيير إعدادات حساسة خارج الأماكن التي اعتاد وجوده فيه، وبعد ذلك تعمل الشركة اليوم على نقل هذه الميزة إلى مستوى أشمل في التحديث المرتقب لتغطي عناصر جديدة يسعى اللص عادة إلى العبث بها بمجرد حصوله على الجهاز.

وتشير النسخة المسربة، إلى أن التحديث سيمنع السارق من نقل حساب “سامسونغ” إلى جهاز آخر عبر أدوات النقل المعروفة، وهو أمر قد يمنحه صلاحيات أوسع وكان هذا النوع من النقل من أول المحاولات التي يستغلها من يضع يده على هاتف مسروق، كما سيمنع التحديث إيقاف ميزة الحظر التلقائي التي تمنع تثبيت التطبيقات غير الموثوقة، لأن إبطالها كان أحد الطرق التي يفتح عبرها اللص بابا خلفيا للوصول إلى الجهاز.

ويضيف التحديث المنتظر حماية إضافية للمجلد الآمن الذي يعتمد عليه العديد من المستخدمين في تخزين ملفاتهم الحساسة، حيث سيصبح غير قابل للوصول حتى إذا تمكن السارق من معرفة الرقم السري أو كلمة المرور، كما سيمنع فتح الألبومات الخاصة المتوقع إضافتها إلى تطبيق الصور لتخزين محتوى لا يرغب صاحبه في أن يطلع عليه أحد.

ويمتد نطاق الحماية ليشمل ضبط الاتصال عبر منفذ الشحن، إذ سيمنع التحديث أي تعديل قد يفتح المجال أمام استخراج بيانات الجهاز بشكل غير شرع، وهي خطوة تستهدف عمليات الاختراق التي تتم من خلال الربط مع أجهزة خارجية، ويأتي هذا التوسع ليضيف طبقة جديدة إلى الحماية الحالية التي تشمل منع تغيير رمز القفل أو العبث بالإعدادات الأمنية الأساسية وهي أول ما يتجه اللص إليه بعد سرقة الهاتف.

 

خطوات تفعيل الحماية ومسار الاستخدام اليومي

ورغم توسع “سامسونغ” في قدرات ميزة التحقق من الهوية، إلا أنها ما زالت تتطلب تفعيلها يدويا حيث يجب على المستخدم الدخول إلى الإعدادات ثم اختيار الأمان والخصوصية، وبعد ذلك التوجه إلى حماية الجهاز المفقود وتشغيل الحماية من السرقة ثم تفعيل خيار التحقق من الهوية، ويمكن للمستخدم إضافة أماكن يراها آمنة مثل منزله، بحيث لا يطلب الجهاز أي تحقق بيومتري داخل هذا النطاق لتسهيل الاستخدام اليومي، دون إغفال الحماية خارج هذه المناطق.

ويعكس هذا الأسلوب محاولة لتحقيق توازن بين الحماية الصارمة وسهولة الاستعمال، فالمستخدم يحتاج إلى يقظة دائمة، خصوصا في ظل ازدياد سرقات الهواتف في مدن عديدة وصعوبة استرجاعها أو حماية البيانات المخزنة عليها، لذا تقدم “سامسونغ” في التحديث الجديد تجربة أكثر فاعلية تهدف إلى إغلاق الطرق المحتملة التي يستغلها اللص، للتسلل إلى ملفات المستخدم أو تعطيل أدوات التتبع.

 

ترقب لإصدار التحديث وتوسع في منظومة الأمان

حتى الآن لم تصدر “سامسونغ” موعدا محددا لإطلاق التحديث، ولكن تقارير تقنية تحدثت عن بدء برنامج تجريبي خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بعد نشر معلومات تستعرض بعض ملامح النسخة الجديدة، ويبدو أن الشركة تستعد لتغيير واسع في شكل الواجهة ووظائفها مع تعزيز جانب الأمان الذي بات يحتل مساحة كبيرة في خططها التطويرية.

ومع هذه المزايا، يتضح أن سامسونغ تتجه نحو تشديد قبضتها على حماية الخصوصية في زمن تتزايد فيه الجرائم المرتبطة بالهواتف المحمولة، خصوصا في مناطق تشهد نشاطا متصاعدا لعصابات منظمة، كما هو الحال في مدينة لندن التي أصبحت مسرحا متكررا لسرقات تستهدف الأجهزة الحديثة، وهذا ما يجعل من التحديث الجديد خطوة مهمة للحد من قدرة اللصوص على التحكم بالجهاز بعد الاستيلاء عليها.

ياقوت زهرة القدس بن عبد الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى