
أفاد بيان للمحكمة الدستورية الجزائرية، أمس السبت، وقّعته رئيستها السيدة “ليلى عسلاوي”، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة، أن مجازر 8 ماي 1945 التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي ما تزال راسخة في الذاكرة الوطنية رغم مرور أكثر من 80 سنة عليها. مُوضّحة بأن هذه المجازر، تمثل واحدة من أكثر المحطات مأساوية في تاريخ الجزائر الحديث. ومُشددة في ذات السياق، على أن الشعب الجزائري استعاد خلال تلك المرحلة وعيه الوطني، ورفع مطالبه بالحرية والكرامة.
وفي ذات السياق، اعتبرت السيدة “ليلى عسلاوي”، أن هذه الأحداث شكلت فعلا نقطة تحول حاسمة في مسار النضال الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، أن استحضار أحداثها لا يجب أن يقتصر على الجانب التاريخي فقط، لأنه واجب وطني تجاه الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استقلال الجزائر وسيادتها، كما أن تضحيات هؤلاء الشهداء، ستظل محفوظة في الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية، خاصة أنّ أسماءهم وتضحياتهم تمثل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وأفاد نفس البيان، بأن إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945، يعكس وفاء الجزائر لتاريخها ونضال شعبها، لأنّ الهدف المنشود بالأساس يكمن في ترسيخ قيم الحرية والكرامة الوطنية في نفوس المواطنين. حيث أكدت في ذات الصدد السيدة “ليلى عسلاوي”، أن الشعب الجزائري واجه خلال تلك الفترة أبشع أشكال القمع الاستعماري، ورغم ذلك واصل تمسكه بحقه في تقرير مصيره واستقلال وطنه. كما أن هذه المجازر، كشفت حقيقة السياسة الاستعمارية الفرنسية تجاه الجزائريين بل وساهمت أكثر في توحيد الصف الوطني وتعزيز روح المقاومة. وبالتالي، شددت المحكمة الدستورية على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصونها من النسيان، ودعت بالمناسبة إلى نقل هذه الحقائق التاريخية للأجيال الجديدة بوعي ومسؤولية، مُؤكدة بأنّ تضحيات الشهداء كانت الأساس الذي قامت عليه الدولة الجزائرية المستقلة. مُعتبرة في ختام البيان، أن الوفاء لرسالتهم يكون بالحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة الشعب، وستظل رمزا للصمود والتضحية في تاريخ الجزائر.
ر.ح



