
يعود المنتخب الوطني اليوم برسم الجولة الثالثة من المجموعة الخامسة في مواجهة المنتخب،الذي بات في خانة المقصيين رسميا من المنافسة “منتخب غينيا الإستوائية”.ويسعى “الخضر” لإنهاء مشوارهم في عام 2025، خلال مرحلة المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025، بشكل مثالي أمام غينيا الاستوائية.
ويأمل المنتخب الوطني في إنهاء دور المجموعات بنتيجة إيجابية جديدة، تعزز الثقة وتؤكد جاهزيته للمراحل الإقصائية، وسط دعم جماهيري منتظر رغم الجدل الذي رافق ملف تذاكر مباريات “الخضر” في هذه النسخة من البطولة. وجمعت الجزائر 6 نقاط في مشوارها بكأس أمم إفريقيا حتى الآن من فوزين 3-0 على السودان ثم 1-0 على بوركينا فاسو.
وفي هذا السياق،أكد الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش”، عزمه على إجراء تغييرات على مستوى التشكيلة الأساسية خلال مواجهة غينيا الاستوائية.وخلال الندوة الصحفية التي عقدها الثلاثاء، أوضح “بيتكوفيتش” أن الجهاز الفنيقرر إراحة بعض اللاعبين الذين شاركوا في المباراتين السابقتين، في إطار تسيير الجهد البدني وتفادي الإصابات، مع منح الفرصة لعناصر أخرى لإبراز قدراتها، مؤكدًا أن جميع اللاعبين مطالبون بالجاهزية نفسها.
وشدد التقني السويسري على أن مباراة غينيا الاستوائية تمثل اختبارًا حقيقيًاللمنتخبالوطني، رغم الحسابات الورقية التي تصب في صالح “الخضر”، قائلًا: “يجب علينا مواصلة العمل بنفس الجدية، وعدم السقوط في فخ الاستهانة”، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على النسق التنافسي والانضباط التكتيكي.
وفي حديثه عن المنافس، أكد “بيتكوفيتش” أن منتخب غينيا الاستوائية سيكون متحفزًا بقوة، خاصة أنه يلعب من أجل حظوظه في البطولة، مضيفًا أن المواجهة لن تكون سهلة وتتطلب تركيزًا عاليًا منذ الدقائق الأولى.وتحمل المواجهة مهمة ثأرية للخضر من الغينيينالإستوائيين، ويقول التاريخ إن المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في أمم افريقيا، والتي كانت الأولى بينهما، انتهت في مفاجأة مدوية 1-0 للاستوائيين.وجاء ذلك في ثاني جولات دور المجموعات لنسخة 2021، يوم 16 يناير 2022 في ملعب “جابوما” في دوالا الكاميرونية.
وحسمت غينيا الاستوائية المواجهة بهدف دون رد وقع عليه استيبان قبل 20 دقيقة من النهاية.تلك المواجهة وإن لم تكن التي جردت الجزائر من لقبها فإنها مهدت للخروج، حيث خسر المنتخب الوطني بعدها مباراته الأخيرة في دور المجموعات 1-3 ضد كوت ديفوار بينما فازت غينيا الاستوائية 1-0 على سيراليون لتعبر للدور الثاني.
ورغم تفوق الجزائر 2-0 على غينيا الاستوائية بعدها في تصفيات كأس أمم افريقيا الحالية بثنائية (حسام عوار وأمين غويري)ـ فإن غصة الخروج ضدها في 2021 تبقى حية والثأر يبقى مطلوباً.إلى جانب ذلك، تعادل الفريقان 0-0 في تصفيات أمم افريقيا الحالية في ثالث وآخر مواجهة بينهما.
وبشكل إجمالي، هناك تكافؤ كبير في المواجهات المباشرة بين المنتخبين، حيث فاز كل منهما في مباراة واحدة وتعادلا في مرة، وسجل الخضر مرتين وتلقوا هدفاً.ومنذ انطلاق المنافسة القارية، قدم “الخضر” أداء جيدا، حيث استهلوا مشوارهم بانتصار عريض أمام السودان (3-0)، قبل أن يتفوقوا على بوركينا فاسو (1-0) وهو ما مكن المنتخب الوطني من ضمان التأهل المبكر إلى الدور القادم (ثمن النهائي)، إلى جانب حسم صدارة المجموعة.
وبعيدا عن الرهان المباشر، يطمح زملاء القائد “رياض محرز” إلى تكرار سيناريو سبق أن جلب لهم النجاح في مناسبتين سابقتين. ففي عام 1990 بالجزائر ثم في 2019 بمصر، أنهى المنتخب الوطني الدور الأول بالعلامة الكامل، قبل أن يواصل مشواره بنجاح وتتوج باللقب القاري.وهو تشابه يضعه الطاقم الفني واللاعبون في الحسبان، وهم يدركون أن الديناميكية الإيجابية في الدور الأول قد تكون حاسمة فيما تبقى من المنافسة.ورغم أن الرهان الرياضي في هذه المباراة محدود، فإن المنتخب الوطني عازم على خوضها بالجدية نفسها.
وعلى مستوى التعداد، سيفتقد الطاقم الفني الجزائري لخدمات مدافعين اثنين، هما “سمير شرقي” و”جوان حجام”، اللذان تعرضا لإصابة أمام بوركينا فاسو. ففي الوقت الذي سيخضع فيه حجام، المصاب بالتواء في الكاحل، لراحة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، فإن مشاركة شرقي في بقية المنافسة تبدو شبه مستحيلة بسبب إصابته على مستوى الفخذ.
ومن المؤكد” أن يقدم المدرب “بيتكوفيتش” على بعض التعديلات بإراحة عدد من الركائز الأساسية، بهدف الحفاظ على الجاهزية تحسبا لمباراة الدور ثمن النهائي المقررة يوم الثلاثاء 6 يناير المقبل، أمام صاحب المركز الثاني في المجموعة الرابعة التي تضم السنغال، جمهورية الكونغو الديمقراطية، بنين وبوتسوانا. ومن هنا، من المنتظر أن يبدأ كل من قبال” بلعيد،بولبينة وزروقي أساسيين في مباراة غينيا الاستوائية.
من جهته، منتخب غينيا الاستوائية الذي أقصي رسميا من المنافسة بعد خسارتين أمام بوركينا فاسو (2-1) والسودان (1-0)، سيدخل المباراة من أجل حفظ ماء الوجه ومحاولة إنهاء المنافسة بنتيجة إيجابية.ورغم ذلك، يبقى المنتخب الغيني منافسا لا يستهان به، خاصة وأنه كان قد فاز على المنتخب الوطنيخلال كأس إفريقيا للأمم 2022 بالكاميرون منهيا سلسلة تاريخية لـ35 مباراة دون هزيمة.
م/ش



