
تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، باشرت السلطات الجزائرية، بالتنسيق مع نظيرتها التونسية، عملية إجلاء المواطنين الجزائريين المصابين في حادث انحراف الحافلة السياحية الذي وقع بمنطقة مجاز الباب بالجمهورية التونسية، وذلك انطلاقًا من المستشفى الجهوي بباجة نحو أرض الوطن، من أجل مواصلة التكفل بهم داخل المؤسسات الصحية الجزائرية.
وقد جرت العملية وسط تعبئة صحية ولوجستية كبيرة، حيث تم تسخير سيارات إسعاف مجهزة بأحدث الوسائل الطبية، مدعومة بأطقم طبية وشبه طبية متخصصة، لضمان نقل المصابين في أفضل الظروف الصحية الممكنة، مع الحرص على توفير الرعاية المستمرة خلال الرحلة.
ويشرف أطباء مختصون على مرافقة الجرحى، ومتابعة حالتهم الصحية بشكل دقيق، مع اتخاذ جميع التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة، حفاظا على سلامتهم إلى غاية وصولهم إلى الجزائر، واستكمال علاجهم داخل المستشفيات الوطنية.
وتؤكد هذه العملية، مستوى التنسيق والتعاون القائم بين الجزائر وتونس، خاصة في الجوانب الإنسانية والصحية، حيث أظهرت السلطات في البلدين سرعة في التدخل وحرصًا كبيرًا على ضمان سلامة المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم. من جهتها، تواصل خلية الأزمة، التابعة لوزارة الصحة، متابعة تطورات الوضع عن قرب، بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية، من أجل ضمان السير الحسن لعملية الإجلاء والتكفل اللاحق بالمصابين، في صورة تعكس روح التضامن والمسؤولية تجاه المواطنين، في مثل هذه الظروف الطارئة.
للإشارة، الحادث المروري وقع صباح يوم الجمعة الماضي، على الساعة 05:50 بالجمهورية التونسية، والمتمثل في انحراف حافلة سياحية جزائرية على مستوى منطقة مجاز الباب. تم تسجيل 42 ضحية كحصيلة أولية، تتمثل في حالة وفاة واحدة و41 جريحا، جميعهم من الجنسية الجزائرية. وقد تم التكفل بالمصابين على مستوى كل من المستشفى الجامعي الرابطة، والمستشفى الجهوي بباجة، والمستشفى الجامعي الهادي الرايس، إلى جانب مصلحة الاستعجالات بمستشفى مجاز الباب، حيث تمت الفحوصات الطبية والمتابعة الصحية اللازمة.
ج.غزالي



