
تم التوقيع على اتفاقية تعاون بمقر وزارة البيئة وجودة الحياة، من طرف وزيرة القطاع، السيدة “كوثر كريكو”، والوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، السيدة “مريم بن مولود”، بحضور إطارات من الجانبين، الأربعاء الماضي بالجزائر العاصمة، تهدف إلى تعزيز رقمنة القطاع من خلال احتضان مختلف المنصات التابعة له على مستوى المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، كما تحدد هذه الاتفاقية كيفيات التعاون بين وزارة البيئة والمحافظة السامية للرقمنة، فيما يتعلق بإتاحة واستغلال الموارد السحابية للدولة ضمن المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، وهو ما من شأنه تسريع وتيرة التحول الرقمي للقطاع.
حيث أكدت السيدة ” كوثر كريكو” في هذا الشأن، أن “هذا التعاون يأتي ليجسد مسار عصرنة ورقمنة القطاع، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، في إطار رؤية شاملة تقوم على توحيد الجهود”. موضحة بأن القطاع “يقدم العديد من الخدمات العمومية التي تستوجب مرافقة رقمية، بحيث تسمح هذه الاتفاقية بتحقيق النجاعة المرفقية والفعالية في التسيير العمومي، مع مراعاة الأحكام التشريعية، والتنظيمية المعمول بها، تعزيزا للسيادة الرقمية”. كما أنها أيضا تتوّج سلسلة من اللقاءات بين إطارات الجانبين، بغرض ضبط وتحديد الخدمات العمومية التي سيتم رقمنتها، مشيرة أيضا على وجه الخصوص إلى الخدمات المتعلقة بمرافقة المؤسسات المصنفة ومراقبتها، ونظام التسيير المدمج للنفايات.
بدورها، أكدت السيدة “مريم بن مولود”، على أن هذا التعاون يندرج في إطار مسار دعم ومرافقة القطاعات الوزارية في تسريع رقمنة مصالحها وتجسيد تحولها الرقمي. وأوضحت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، أنه بعد استكمال إنجاز المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، حيث قامت دائرتها الوزارية، بوضع حزمة متكاملة من خدمات الحوسبة السحابية تشمل الحوسبة، التخزين، الذاكرة، الاستضافة، الشبكات والأمن المعلوماتي، وهي خدمات متاحة اليوم لكل القطاعات الوزارية.
كما أبرزت السيدة “مريم بن مولود”، إلى أن هذه الاتفاقية الموقعة مع وزارة البيئة، تهدف أيضا إلى تأطير استغلال هذه الموارد السحابية، بما يسرع رقمنة القطاع وتحوله الرقمي، مشيرة في نفس الوقت إلى أن هذه الخدمات “تعزز تعاضدية الموارد وترشيد النفقات العمومية، باعتبار أن الدولة استثمرت بشكل كبير في المشروع الذي تشرف عليه المحافظة”، ومشددة كذلك على أن هذه الخدمات “تتيح للقطاعات ربح الوقت والجهد والميزانية، وتمكن من تطوير واستضافة الحلول الرقمية عن بعد داخل بيئة موثوقة ومؤمنة.
… وتوقيع اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة
وفي سياق آخر، وقعت الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، السيدة “مريم بن مولود”، مع وزير الصحة، السيد “محمد صديق آيت مسعودان”، الخميس الماضي، بمقر وزارة الصحة، اتفاقية تعاون تنظم عملية إتاحة واستغلال موارد الحوسبة السحابية للدولة على مستوى المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية.
حيث تندرج هذه العملية، في سياق مواصلة جهود المحافظة السامية في الرقمنة، مرافقة مختلف القطاعات الوزارية في مسار تحولها الرقمي، وتعميم استغلال موارد الحوسبة السحابية للدولة على كافة الدوائر الوزارية، تم إتاحة موارد هامة من خدمات الحوسبة السحابية التابعة للمركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، لفائدة قطاع الصحة، إلى جانب عدة قطاعات وزارية أخرى.
وعليه، أكدت السيدة الوزيرة، في كلمتها بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية تأتي تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى تحديث، عصرنة ورقمنة كافة الدوائر الوزارية والقطاعات العمومية، في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التحول الرقمي وتوحيد البنية التحتية الرقمية للدولة، من خلال توفير فضاءات آمنة وموحدة، حيث ستسمح هذه الخدمات السحابية بتطوير وتسريع عملية الرقمنة القطاعية، عبر توفير بيئة متكاملة لتطوير الحلول الرقمية والمنصات واستضافتها بفعالية وأمان. كما تعتبر هذه الخطوات الاستراتيجية الأولى من نوعها في بلادنا، محطة أساسية في تجسيد مسار التحول الرقمي المنشود.
وفي ذات السياق، شددت السيدة الوزيرة، على أن هذه الاتفاقية، ستُمكّن المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، من احتضان كافة المنصات والأنظمة الرقمية الاستراتيجية الخاصة بقطاع الصحة، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي دعمًا لجهود الدولة في الانتقال الرقمي، وتوحيد البنى التحتية المعلوماتية، وتعزيز فعالية الخدمة العمومية.
بدوره، أكد السيد الوزير في كلمته، أن هذه الخطوة تجسد تعليمات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى تحديث وعصرنة ورقمنة قطاع الصحة، ضمن رؤية شاملة تقوم على توحيد الجهود، مشيرا إلى أن رقمنة القطاع عبر هذه المنصات ستُساهم في إرساء تحول رقمي حقيقي وفعال، بما يتيح العمل بصفة موحدة، لا سيما فيما يخص الرقم الصحي الوطني (INS) ومركزة الملف الصحي الإلكتروني (DEM).
للإشارة، تم خلال اللقاء عرض الحلول السحابية المتاحة لقطاع الصحة، من طرف إطارات المحافظة السامية للرقمنة، لضمان عملية رقمنة القطاع بكفاءة عالية وشمولية، إلى جانب تقديم عرض مفصل لمنصتين، تم تطويرهما من قبل المحافظة السامية للرقمنة لصالح وزارة الصحة، وهما: منصة تسيير أسرّة المستشفيات ومنصة مطابقة الشهادات، واللتان لاقتا ترحيبا واسعا من قبل قطاع الصحة، حيث كانت المناسبة أيضا، لعرض النسخة الجديدة المحسنة للحل الرقمي الخاص بالملف الطبي الإلكتروني الذي تمت تجربته عن بعد من مستشفى بوقاعة.
نسرين.ع



