
في خطوة لتعزيز الأمن الفضائي، وسرعة الاستجابة للأزمات، يدرس حلف شمال الأطلسي “الناتو” إمكانية التعاون مع اليابان ودول شريكة أخرى، لاستبدال الأقمار الصناعية المعطلة بسرعة، ضمن مبادرة “ستارليفت”، التي تهدف إلى تبادل قدرات إطلاق الأقمار بين أعضاء الحلف.
ووفق ما أفادت به صحيفة “نيكاي” اليابانية، يسعى الناتو إلى إشراك اليابان، كوريا الجنوبية، أستراليا ونيوزيلندا في شبكة “ستارليفت”، التي تضم أكثر من 12 دولة حليفة، وتتيح تبادل قدرات إطلاق الأقمار الصناعية بين الدول الأعضاء.
وانطلقت هذه المبادرة عام 2024 ، بمشاركة فرنسا، ألمانيا وإيطاليا، وتهدف إلى تسريع إمكانية إطلاق الأقمار الصناعية البديلة عند حدوث أي خلل أو عطل، في الأقمار القائمة أو مواقع الإطلاق.
ذكرت الصحيفة، أن التطور السريع للقدرات العسكرية الروسية والصينية في الفضاء أثار قلق الناتو، خاصة فيما يتعلق بإمكانية التشويش على الأقمار الاصطناعية أو تدميرها. ومن هذا المنطلق، يوفر مشروع “ستارليفت” آلية للطوارئ، تمكن أي دولة شريكة من إطلاق قمر اصطناعي بديل بسرعة، لاستعادة وظائف الشبكة الفضائية دون تعطيل العمليات الحيوية.
ومن المتوقع، أن يشمل هذا الترتيب الأقمار العسكرية والتجارية على حد سواء، بما يعزز من مرونة واستدامة العمليات الفضائية للحلف والدول الشريكة. تُظهر الحكومة اليابانية، ميلاً قوياً للمشاركة في المشروع، ليس فقط لضمان قدرات احتياطية في حال حدوث أي عطل محلي، بل أيضا لتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال زيادة استخدام مواقع الإطلاق في المناطق النائية.
ويأتي هذا، في سياق تعزيز اليابان لعلاقاتها العسكرية مع دول المحيطين الهندي والهادئ، وكذلك مع بريطانيا، الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، في مواجهة تهديدات أمنية متزايدة من الصين وكوريا الشمالية.
للإشارة، تمثل مبادرة “ستارليفت”، خطوة استراتيجية للناتو وحلفائه لضمان استمرارية القدرة الفضائية، ومواجهة التحديات الأمنية الجديدة في الفضاء، بينما توفر فرصة للدول الشريكة مثل اليابان لتعزيز تقنياتها الفضائية ودعم اقتصادها المحلي في الوقت نفسه.
بن عشور خديجة



