يجمع الذكاء الاصطناعي والألعاب التقليدية بين التكنولوجيا الحديثة والتراث الثقافي، ويمكن أن يكون أداة قوية للحفظ، التطوير والتعليم.
إن المقصود بالألعاب التقليدية، هي الألعاب الشعبية المتوارثة بين الأجيال، على غرار: (الشطرنج، الضامة والدومينو) ، وهي ألعاب شعبية محلية (كالسيك، الخربقة، لعبة العظم والكيرم…). كما أنها تعتمد على الذكاء، الحساب، أو الحركة الجماعية، وأيضا ليست ترفيهًا فقط، بل تحمل قيَمًا تربوية وثقافية.
كيف يتدخل الذكاء الاصطناعي؟
(01)- محاكاة اللاعب البشري: حيث إن الذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل قواعد اللعبة وتعلّم استراتيجيات اللعب بمستويات مختلفة (مبتدئ ـ محترف). على سبيل المثال: خوارزميات الذكاء الاصطناعي في الشطرنج (مثل AlphaZero)، تعلّمت اللعب دون تعليم بشري مباشر، فقط عبر التجربة.
(02)- إحياء الألعاب التقليدية رقميًا: الذكاء الاصطناعي يساعد على تحويل الألعاب الشعبية إلى تطبيقات أو ألعاب رقمية والحفاظ على قواعدها الأصلية، إلى جانب جعلها جذابة للأجيال الجديدة، على غرار لعبة شعبية جزائرية تُحوَّل إلى تطبيق مع خصم ذكي يتكيف مع مستوى اللاعب.
(03)- التعلّم والتربية: الألعاب التقليدية + الذكاء الاصطناعي = تعليم ذكي: بمعنى آخر، تحسين التفكير المنطقي وتنمية الذاكرة واتخاذ القرار، فضلا عن تعليم الأطفال عبر اللعب (Game-Based Learning)
كما يمكن للذكاء الاصطناعي، ان يتبع أخطاء اللاعب واقتراح استراتيجيات وكذلك تخصيص مستوى الصعوبة حسب العمر أو الأداء.
(04)- تحليل السلوك والمهارات: وذلك من خلال اللعب، بحيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بتحليل أسلوب التفكير وتقييم مهارات التركيز والتخطيط، وحتى استعمال ذلك في التعليم أو حتى في الكشف المبكر عن صعوبات التعلم
البعد الثقافي والهوية
يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في الألعاب التقليدية، من أجل حماية التراث اللامادي من الاندثار وتعزيز الهوية الثقافية في الفضاء الرقمي، وأيضا السماح بتصدير الثقافة محليًا ودوليًا عبر التكنولوجيا.
أما في السياق الجزائري، فإنّ رقمنة الألعاب الشعبية يمكن أن تكون مشروعًا ثقافيًا + تكنولوجيًا + اقتصاديًا.



