
بات المنتخب الوطني محل ترشيح من طرف متابعي بطولة الأمم الحالية الجارية في المغرب، ولم تكن النتائج المحققة في بداية المشوار بالفوزين المحققين، أمام كل من السودان وبوركينا فاسو فقط وراء هذا الزخم الذي يرافق رفاق “محرز” في الرباط، بل يبقى المجد الذي صنعته وبصمت عليه الجزائر في تاريخ مشاركاتها السابقة تُبرز المسار الطويل للمنتخب الجزائري في البطولة القارية، وتؤكد أن “الخضر” ظلوا على الدوام رقما صعبا في معادلة الكرة الإفريقية، بأسماء صنعت المجد وأخرى تواصل حمل المشعل.
ويواصل المنتخب الوطني ترسيخ حضوره القوي في سجل كأس أمم إفريقيا، من خلال أرقام وإحصائيات تعكس ثراء تاريخه القاري، وتؤكد الدور البارز الذي لعبه نجوم “الخضر” عبر مختلف الأجيال.وتؤكدأرقامالمنتخب الجزائري أنه لا يشارك فقط في كان 2025، بل يكتب التاريخ بأدائه وأرقامه وإنجازاته، مؤكدا أن “محاربي الصحراء” حاضرون على جميع الأصعدة.
وكانت انطلاقة “الخضر” مثالية، إذ نجح الفريق للمرة الخامسة في تاريخ مشاركاته في البطولة في الفوز بالمباراتين الأوليين، بعد نسخ 1982 و1984 و1990 و2019. والأهم من ذلك، أن شباك المنتخب ظلت نظيفة في أول مواجهتين للمرة السادسة، مما يؤكد الصلابة الدفاعية التي أصبحت علامة مميزة للمنتخب الجزائري.
الفوز الأخير ضد بوركينا فاسو بنتيجة 1-0 لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل أضاف رقما جديدا لسجل الجزائر، ليصبح الانتصار الثامن بهذه النتيجة في تاريخ كأس أفريقيا، أمام منتخبات عريقة وعلى امتداد نسخ مختلفة من البطولة.
وبالعودة إلى الأرقام، يواصل المنتخب الجزائري تعزيز رصيده القاري بـ30 انتصارا مقابل 28 خسارة و24 تعادلا، مع تسجيل 101 هدف مقابل استقبال 93، في حصيلة تعكس مسيرة طويلة من التحدي والتطور.
اللقاء الأخير شهد أيضا تسجيل ركلة الجزاء الخامسة في تاريخ الجزائر بكأس أفريقيا، بتوقيع قائد الفريق رياض محرز، الذي واصل كتابة اسمه بأحرف بارزة في سجل المنتخب.
وخلال مشاركاته في العرس الإفريقي، تمكن 51 لاعبًا جزائريًا من تسجيل 100 هدف في 81 مباراة، في حصيلة هجومية تعكس الاستمرارية والتنوع في الأسماء التي بصمت على مشوار المنتخب.
كما يتصدر النجم رياض محرز قائمة الهدافين الجزائريين في كأس إفريقيا برصيد 8 أهداف، متقدمًا على الأسطورة رابح بلومي صاحب 6 أهداف، فيما يملك كل من بونجاح، ماجر، بلومي، والمرحوم جمال مناد خمسة أهداف، ويليهم إسلام سليماني بأربعة أهداف.
وسجل محرز إنجازًا فريدًا، بعدما أصبح اللاعب الجزائري الوحيد الذي يسجل في أربع نسخ مختلفة من البطولة (2015، 2017، 2019 و2025)، في رقم يؤكد ثبات مستواه وتأثيره المتواصل.
كما نجح أربعة لاعبين جزائريين في التسجيل خلال ثلاث نسخ مختلفة من كأس إفريقيا، وهم:
رابح بلومي (1980، 1984، 1988)
رابح ماجر (1984، 1986، 1990)
دزيري (1996، 1998، 2000)
إسلام سليماني (2015، 2017، 2019)
ويبقى رابح ماجر الأكثر مشاركة حيث يتربع صاحب الكعب الذهبي على عرش أكثر اللاعبين الجزائريين مشاركة في كأس إفريقيا بـ22 مباراة، يليه رياض محرز بـ21 مباراة، ثم عيسى ماندي بـ20 مباراة، بينما خاض كل من سليماني، بلومي، ومبولحي 18 مباراة، ويملك بغداد بونجاح 16 مباراة.
ومع استمرار مشوار “الخضر” في النسخة الحالية، يملك رياض محرز فرصة حقيقية ليصبح أكثر لاعب جزائري مشاركة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، إن سارت الأمور كما هو متوقع.
م/ش



