
- الجزائر قوة محورية في دعم التنمية والسلم بالقارة
- التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين الأفارقة
- الجزائر نموذج للدفاع عن القضايا الإفريقية العادلة
أشاد رئيس جمهورية أنغولا، السيد “جواو لورانسو”، في خطاب ألقاه خلال أشغال دورة غير عادية للبرلمان الجزائري بغرفتيه بقصر الأمم بنادي الصنوبر، في الجزائر العاصمة، أمس الثلاثاء، بالدور الذي لعبته الجزائر في دعم بلاده، خلال مرحلة نضالها من أجل الاستقلال، مؤكدا أنها بلد شقيق وحليف ثابت.
تأتي هذه الجلسة، في سياق نشاط دبلوماسي رسمي، يبرز العلاقات بين الجزائر وأنغولا، حيث تم استدعاء البرلمان لهذه الدورة بموجب مرسوم رئاسي صدر بتاريخ 9 ماي 2026. أين أبرز الرئيس الأنغولي، بأن العلاقات بين البلدين تقوم على قيم مشتركة وعلاقات تاريخية قوية، تعززت عبر السنوات. كما أعرب عن تقديره العميق للمساعدات التي قدمتها الجزائر لأنغولا، مُشيرا كذلك إلى أن بلاده استمدت دعما مهما مكنها من نيل الاستقلال والسيادة، ومعتبرا بأن هناك إرثا تاريخيا مشتركا يجمع الشعبين. كما شدد على أن جمهورية أنغولا، تدرك حجم التحديات التي تواجهها في مسارها التنموي. ويعكس هذا الموقف، عمق العلاقات الثنائية بين الجزائر وأنغولا.
الرئيس “تبون”.. صوت إفريقي داعم للسلم ومكافحة التطرف
في سياق متصل، نوّه رئيس جمهورية أنغولا، بالدور الكبير الذي يقوم به الرئيس “عبد المجيد تبون”، في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف دون هوادة، واصفًا إياه بأنه “بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب ومختلف أشكال التطرف”.
مؤكدا بشكل خاص، على أن الجزائر بلد شقيق وحليف ثابت تجمعه بأنغولا قيم مشتركة عززت العلاقات بين البلدين عبر السنوات، حيث تطرق إلى ما عاشهما الشعبين إبان مواجهة الاستعمار الذي لم يعترف بثقافاتهما ولا باستقلالهما وكان يستغل مواردهما وحاول طمس هويتهما.
وفي هذا الصدد، أعلن بأنّ هناك تقاربًا كبيرا في وجهات النظر بين البلدين، ما يعزز مسؤولية العمل المشترك، وبأنّ هذا التعاون يهدف إلى إيجاد حلول للتحديات الكبرى التي تواجه القارة الإفريقية، خاصة ظاهرة الإرهاب. واغتنم المناسبة، كي يُشيد بالتجربة الجزائرية في هذا المجال، حيث قال بشأنها أنها نموذجًا يستحق التقدير وأن يحتذى به، خاصة وأن الاستفادة من هذه الخبرة الجزائرية يمكن أن تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة السمراء.
الجزائر كانت سندا في تحقيق استقلالنا وبناء دولتنا
تطرق رئيس جمهورية أنغولا إلى الجانب التاريخي في العلاقات بين البلدين، حيث أكد على الدور الفعال الذي لعبته الجزائر في دعم استقلال بلاده وذلك منذ مرحلة النضال ضد الاستعمار، وقدمت مساعدات مهمة ساهمت في بناء الدولة الأنغولية، والتي أصبحت دولة مستقلة وذات سيادة، بفضل هذا الدعم التاريخي المشهود.
وفي ذات الصدد، اعتبر أن أنغولا اليوم واعية بالتحديات التي تواجهها في مختلف المجالات، مُشدّدا على عزم بلاده مواصلة العمل لتحقيق التنمية والتقدم. كما اغتنم المناسبة كي يُعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به خلال زيارته. كما أشار إلى أنه لمس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الجزائري والأنغولي.
الجزائر تدفع نحو تكامل اقتصادي أقوى بين الدول الإفريقية
وفي سياق التعاون بين أنغولا والجزائر، أكد الرئيس الأنغولي، أنه ساهم كثيرا في تعزيز قدرتهما على مواجهة التحديات والاعتداءات الخارجية، خاصة في ظل وجود توافق كبير في وجهات النظر بين البلدين حول مختلف القضايا، بحيث أن هذا التقارب، يرمي بالأساس إلى خدمة التنمية وتحقيق منفعة مشتركة للشعبين. كما شدد كذلك، على ضرورة الاهتمام بالقضايا العالمية وعلى رأسها التغير المناخي، مٌبرزا بشكل واضح، أن إفريقيا ما تزال محط أطماع بسبب ثرواتها الطبيعية، حيث اعتبر أن هذا الوضع، يتطلب تعزيز التضامن بين الدول الإفريقية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس جمهورية أنغولا، على رفض كل أشكال التمييز والدفاع عن المساواة في العلاقات الدولية، مُشددا على أهمية تطوير الشراكة في مجالات البنية التحتية، النقل والتعليم العالي والبحث العلمي. واعتبر أن التحديات الراهنة، تشمل تحسين تمثيل الدول الإفريقية داخل المؤسسات الدولية، لا سيما تثمينه الخاص بالدور الذي تلعبه الجزائر في دعم التكامل الاقتصادي داخل القارة. كما شكر الجزائر، على منح آلاف المنح الدراسية للطلبة الأنغوليين ومساهمتها في مشاريع طاقوية مهمة.
توشيح الرئيس “تبون” بوسام “أغوستينو نيتو” لدعمه السلم في إفريقيا
وشّح رئيس جمهورية أنغولا، السيد “جواو مانويل غونسالفيس لورينسو”، رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، بوسام “أغوستينو نيتو” مساء أول أمس بالجزائر العاصمة، وذلك تقديرًا لمواقف الرئيس الجزائري الداعمة والصادقة تجاه الشعب الأنغولي، ولمساهمته في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقد نوه الرئيس الأنغولي بهذه المناسبة، بالمكانة الدولية الرفيعة التي تحظى بها الجزائر، مُؤكدا بأن هذا التطور تحقق في عهد رئيس الجمهورية، كما يعكس هذا الوسام أيضا، عمق العلاقات التاريخية بين الجزائر وأنغولا، ويجسد روح الصداقة والتضامن بين الشعبين.
ومن جهته، قرر رئيس الجمهورية توشيح الرئيس الأنغولي بوسام “الاستحقاق الوطني”، تقديرًا لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك لدوره في دعم وحدة إفريقيا والدفاع عن القضايا العادلة.
رئيس جمهورية أنغولا يستقبل رئيس المجلس الشعبي الوطني
استقبل رئيس جمهورية أنغولا أمس الثلاثاء، بمقر إقامته بنادي الصنوبر رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد “إبراهيم بوغالي”، وذلك قبيل الخطاب الذي ألقاه أمام البرلمان بغرفتيه في الجزائر العاصمة، حيث حضر اللقاء وزير الدولة وزير المحروقات، السيد “محمد عرقاب”.
رئيس جمهورية أنغولا يستقبل بمقر إقامته الوزير الأول
كما استقبل رئيس جمهورية أنغولا، الوزير الأول، السيد “سيفي غريب” بمقر إقامته، في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الجزائر، حيث تعكس هذه الزيارة، متانة العلاقات بين البلدين، وكذلك تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
رامــي الحـاج



