
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد “عبد المالك تاشريفت”، خلال زيارة مجاملة إلى مقر المنظمة الوطنية للمجاهدين في الجزائر العاصمة، أن إطلاق الجلسات الوطنية للذاكرة، وإعداد قانون خاص بالذاكرة الوطنية يمثلان مشروعًا وطنيًا مهمًا، حيث كشف أن دائرته الوزارية، قد شرعت في التحضير لإطلاق الجلسات الوطنية للذاكرة، وإعداد مشروع قانون خاص بالذاكرة الوطنية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على الذاكرة التاريخية وصونها للأجيال القادمة.
حيث يهدف المشروع إلى تنظيم عمل وطني شامل، يخص التاريخ والذاكرة الوطنية. كما يندرج ضمن مساعي تعزيز الاهتمام بالتوثيق التاريخي وتثمين تضحيات الشهداء والمجاهدين. وتسعى الوزارة من خلاله إلى إشراك مختلف الفاعلين في هذا المسار الوطني. كما يُرتقب أن تساهم الجلسات الوطنية في جمع الآراء والمقترحات حول هذا الملف.
ويُعد هذا المشروع أيضا، جزء من رؤية شاملة لتعزيز الهوية الوطنية. وقد شرعت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، في التحضير لإطلاق الجلسات الوطنية للذاكرة، وإعداد مشروع قانون خاص بالذاكرة الوطنية، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن الهدف من هذه المبادرة، هو الحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال القادمة. كما أشار “عبد المالك تاشريفت” إلى أن العمل جارٍ لتجسيد هذين المشروعين. واعتبرهما مكسبًا وطنيًا وإرثًا تاريخيًا يعكس أهمية صون تاريخ الجزائر. وأكد في هذا السياق، حرص القطاع على المضي في تنفيذ التوجيهات الرئاسية.
يُذكر، أن رئيس الجمهورية، قد أعلن عن هذه المبادرة، خلال إحياء اليوم الوطني للذاكرة. كما شدد على أنها تأتي وفاء لشهداء مجازر الثامن ماي 1945 وشهداء الثورة التحريرية. وبالتالي، أكد السيد الوزير على أهمية الشراكة مع المنظمة الوطنية للمجاهدين في صون الذاكرة الوطنية، كما تعتبر خطوة استراتيجية مفصلية تهدف إلى إعادة الاعتبار للتاريخ الوطني وتوثيقه بطريقة علمية ورسمية.
حيث إن هذا المشروع، يحمل جملة من الأهداف، على غرار حماية التاريخ الوطني من التزييف، التحريف، أو الإهمال، وتثمين تضحيات الشهداء والمجاهدين. إلى جانب توثيق علمي، وذلك اعتمادا منهجية علمية وأكاديمية في توثيق أحداث الثورة التحريرية والتاريخ الوطني. إضافة إلى ذلك إعداد إطار قانوني خاص، ينظم التعامل مع الذاكرة الوطنية ويحدد آليات حمايتها.
وبالتالي، فإن الجلسات الوطنية للذاكرة، سوف يشارك فيها كافة الفاعلين، مثل الخبراء، المؤرخين والمؤسسات المعنية من أجل فتح نقاش معمق وبناء حول قضايا الجوهرية التي لها ارتباط بالذاكرة، فضلا عن تقديم توصيات عملية لترسيخها وتفعيلها على أرض الواقع، وعلى مستوى كل الهيئات ذات الصلة.
وفي سياق متصل، من المنتظر أن تظل الذاكرة جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الجزائرية، بحيث تساهم كدرع قانوني من أجل حماية الرموز التاريخية وتاريخ الثورة. وعليه، فإن الهدف السامي من هذه الخطوة، تعزيز الوعي التاريخي لدى الأجيال الناشئة، وحفظ الذاكرة كجزء أساسي من السيادة الوطنية.
رامـي الـحـاج



