
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد “كمال بداري”، عبر صفحته على “فايسبوك” عن نتائج ريادة الأعمال الجامعية لشهر أفريل الماضي، أنّ الطلبة يواصلون مع مرور الشهور، إثبات قدرتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية حقيقية وملموسة.
وأبرز السيد الوزير، بأن الحصيلة الإيجابية تعكس حركية متزايدة داخل الوسط الجامعي، وروحا ابتكارية لدى الطلبة الشباب، حيث وبلغة الأرقام، تمّ تسجيل 164 مشروعا في مرحلة ما قبل التمويل، من طرف هيئة “CSVF”، ما يدل على تزايد الاهتمام بالمشاريع المبتكرة وريادة الأعمال داخل الجامعات الجزائرية، إلى جانب 40 مشروعا والحصول على علامة “مشروع مبتكر”، وهو ما يعكس جودة الأفكار المقدمة، ومدى قابليتها للتطوير والاستثمار.
وفي سياق متصل، أكد السيد الوزير أن 3 شركات ناشئة تمكّنت من الحصول على الاعتماد الرسمي، وهي خطوة، تعكس حضور المؤسسات الناشئة المنبثقة من الجامعة وتعزز تواجدها. كما انطلق 15 مقاولاً ذاتياً في مرحلة الإنتاج، ما يؤكد انتقال بعض المشاريع من مرحلة الفكرة إلى مرحلة النشاط الاقتصادي الفعلي. وبالتالي، فإنّ هذه النتائج تعكس نجاح سياسة دعم الابتكار والمقاولاتية في مؤسسات التعليم العالي.
واستطرد السيد الوزير قائلا، بأنّ كل مشروع يمثل قصة نجاح، قائمة على الإبداع والطموح والعمل الجاد، مُشيرا بأن الجامعة الجزائرية أصبحت فضاءً لإنتاج الأفكار والحلول الاقتصادية وليس فقط للتكوين الأكاديمي، فيما تُبرز هذه المؤشرات تطور ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلبة، وتشجيعهم على خلق مناصب شغل ومؤسسات جديدة.
سنة 2026 طفرة نوعية في الابتكار
لقد شهدت الجامعة الجزائرية خلال سنة 2026، تطورا ملحوظا في مجال الابتكار وريادة الأعمال، حيث تحولت إلى فضاء حقيقي لإنتاج الثروة ودعم الاقتصاد الوطني عبر حاضنات الأعمال الجامعية.
حيث سجل شهر مارس وحده، أكثر من 264 مشروعا مقاولاتيا ومبتكرا، تركزت المشاريع على التكنولوجيا، الصحة، الفلاحة والخدمات، مع اعتماد “صندوق الصناديق” لتمويلها برأس مال يستهدف 3 مليارات. هذا، ما يعكس تنامي ثقافة الاستثمار في الأفكار لدى الطلبة والباحثين، بحيث كل هذه المشاريع كانت في مجالات متعددة أهمها التكنولوجيا، الصحة، الفلاحة والخدمات، باعتبارها قطاعات استراتيجية ذات أهمية اقتصادية كبيرة.
(01)- المنصات الإلكترونية والحلول الرقمية: وموازاة مع ذلك، ظهرت المنصات الإلكترونية والحلول الرقمية، من خلال تطوير تطبيقات وأنظمة ذكية لتسهيل الخدمات وتحسين الأداء الرقمي داخل مختلف المؤسسات، على غرار تطوير تطبيقات وأنظمة ذكية لتسهيل الخدمات (خاصة في جامعة سيدي بلعباس وغليزان).
(02)- تكنولوجيا الصحة والأنظمة البيولوجية: بدورها عرفت مشاريع مبتكرة، تهدف إلى تقديم حلول طبية وتقنيات حديثة تخدم المجال الصحي، مشاريع مبتكرة في المجال الطبي والصحي (مثل المشاريع المسجلة بالمركز الجامعي بالبيض).
(03)- الابتكار الصناعي والفلاحي: أما في هذا المجال، فقد تم إطلاق مشاريع مصغرة موجهة لدعم التنمية المحلية وتلبية حاجيات السوق الوطنية، على غرار مشاريع مصغرة، تهدف لخدمة القطاعات الاستراتيجية، بتمويل من لجان خاصة (CSVF).
(04)- الشركات الناشئة (Startups): وفي إطار تشجيع الابتكار، تم تسجيل أكثر من 3 آلاف طلب براءة اختراع، ما يعكس ارتفاع مستوى الإبداع داخل الجامعة الجزائرية. أكثر من 300 مؤسسة ناشئة تم استحداثها من قبل الطلبة، مع تسجيل أزيد من 3 آلاف طلب براءة اختراع.
(05)- آليات دعم المشاريع 2026: تتمثل أساسا في صندوق الصناديق حيث تم اعتماد تمويل لـ 119 جامعة، بهدف رفع حجم التداول إلى 3 مليارات دينار نهاية 2026.
(06)- وسم “لابل” (Label): كما تم منح وسم “لابل مشروع مبتكر” لأكثر من 1600 مشروع لتسهيل تجسيدها ميدانيا ومرافقتها نحو الاستثمار.
(07)- برامج التسريع الدولية: كما انخرطت بعض الجامعات الجزائرية في برامج تسريع دولية لدعم الشركات الناشئة التكنولوجية وتوسيع فرص التعاون الدولي، على غرار (جامعة الجزائر 3) في برامج دولية مثل “SBER 500” لدعم الشركات الناشئة التكنولوجية.
تغطي هذه المشاريع مختلف ولايات الوطن، من الشمال إلى الجنوب، وتعمل على تحويل الأفكار الأكاديمية إلى منتجات حقيقية تساهم في الاقتصاد الوطني.
وتغطي هذه المشاريع مختلف ولايات الوطن من الشمال إلى الجنوب، بما يعزز التنمية المحلية ويخلق فرص عمل جديدة للشباب. كما تؤكد هذه الديناميكية أن الجامعة الجزائرية أصبحت شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية من خلال تشجيع الابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
رامي الحاج



