تكنولوجيا

ابتكار صيني يمهّد للتحليق بلا توقف

عالم الطائرات المسيرة

 في تطور علمي قد يُحدث نقلة نوعية في عالم الطائرات المسيّرة، أعلن باحثون صينيون عن ابتكار تقنية جديدة تتيح تزويد هذه الطائرات بالطاقة أثناء تحليقها، ما قد يمهّد لإبقائها في الجو لفترات طويلة دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن. ويعتمد هذا الابتكار على نقل الطاقة لاسلكيًا، في محاولة لتجاوز أحد أبرز القيود التي تواجه هذا النوع من الطائرات، وهو محدودية عمر البطارية.

وتُستخدم الطائرات المسيّرة حاليًا في مجالات متعددة، من بينها المراقبة، والتصوير الجوي، والخدمات اللوجستية، غير أن قدرتها على التحليق تظل مرتبطة بسعة البطارية، ما يفرض فترات تشغيل محدودة. ويهدف الابتكار الجديد إلى كسر هذا الحاجز، من خلال إرسال الطاقة إلى الطائرة وهي في الجو، باستخدام تقنيات متقدمة مثل نقل الطاقة عبر أشعة موجهة.

ووفق ما تم تداوله، تمكن الباحثون من اختبار النظام بنجاح في بيئة تجريبية، حيث تم تزويد طائرة مسيّرة بالطاقة بشكل مستمر أثناء الطيران، ما سمح لها بالبقاء في الجو لفترة أطول مقارنة بالأنظمة التقليدية. ويُعد هذا الإنجاز خطوة أولى نحو تطوير أنظمة طيران قد تعمل بشكل شبه دائم، خاصة في التطبيقات التي تتطلب مراقبة مستمرة أو تغطية واسعة.

ويرى خبراء أن هذه التقنية قد تفتح آفاقًا جديدة في استخدام الطائرات المسيّرة، سواء في المجالات المدنية أو الصناعية، مثل مراقبة البنية التحتية، أو دعم شبكات الاتصالات، أو حتى في عمليات الإنقاذ والطوارئ. كما قد تسهم في تقليل التكاليف التشغيلية المرتبطة بإعادة الشحن والصيانة الدورية.

ورغم الإمكانات الواعدة، لا تزال هذه التكنولوجيا تواجه تحديات تقنية، من بينها دقة توجيه الطاقة، وكفاءة النقل، وضمان السلامة أثناء الاستخدام، خاصة في البيئات المفتوحة. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن العمل مستمر لتحسين هذه الجوانب، بهدف تحويل هذا الابتكار من مرحلة التجارب إلى تطبيقات عملية.

هذا التطور يعكس تسارع وتيرة الابتكار في مجال الطائرات المسيّرة، ويشير إلى مستقبل قد تصبح فيه هذه الأنظمة أكثر استقلالية وقدرة على العمل لفترات طويلة دون انقطاع، ما يعزز من دورها في مختلف القطاعات.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى