الحدث

إبراز العمق التاريخي للجزائر في نشر قيم التسامح

خلال ملتقى برلماني حول العيش معا في سلام

احتضن مجلس الأمة، ملتقى برلمانيا فكريا بعنوان: “العيش معًا في سلام: إسهامات مفكرين جزائريين عبر العصور”، تحت إشراف رئيس مجلس الأمة “عزوز ناصري”، وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي للعيش معا في سلام، المبادرة التي أطلقتها الجزائر واعتمدتها الأمم المتحدة تكريسًا لثقافة الحوار والتسامح والتعايش بين الشعوب.

وشكل هذا الموعد الفكري والأكاديمي، فرصة لاستحضار الرصيد الحضاري والثقافي للجزائر في نشر قيم السلم والاعتدال، من خلال إبراز إسهامات شخصيات ومفكرين جزائريين تركوا بصماتهم في بناء تصور إنساني قائم على قبول الآخر واحترام التنوع ونبذ العنف والتطرف.

وعرف الملتقى حضور عدد من كبار مسؤولي الدولة والشخصيات الوطنية، من بينهم رئيس المجلس الشعبي الوطني “إبراهيم بوغالي”، ورئيسة المحكمة الدستورية “ليلى عسلاوي”، ورئيس البرلمان الإفريقي “فاتح بوطبيق”، ووزير الدولة عميد جامع الجزائر “محمد المأمون القاسمي الحسني”، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية وهيئات علمية وثقافية ودينية.

وأكد رئيس مجلس الأمة في كلمته الافتتاحية، أن تبني الأمم المتحدة لمبادرة الجزائر الخاصة بـ”اليوم العالمي للعيش معًا في سلام”، يعد اعترافًا دوليًا بالدور التاريخي والدبلوماسي الذي تضطلع به الجزائر في نشر ثقافة السلام وإخماد النزاعات. وأوضح أن الجزائر، نجحت في تحويل تجربتها الوطنية، خاصة تجربة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، إلى نموذج مرجعي للتأثير في أجندة السلام العالمي.

وأشار “عزوز ناصري” إلى أن العالم اليوم، في ظل تصاعد الأزمات وتشابك المصالح، أصبح في أمسّ الحاجة إلى ترسيخ قيم الحكامة والتضامن والتعايش، مؤكدا أن إسهامات الجزائر في إحلال السلام تنبع من رسالة حضارية، تؤمن بأن استقرار العالم يبدأ بانتصار الحوار والتعاون بين الأمم.

وشهد الملتقى سلسلة من المداخلات الفكرية، التي تناولت نماذج جزائرية بارزة في نشر ثقافة السلام، حيث استعرض رئيس المجلس الإسلامي الأعلى “مبروك زيد الخير”، في مداخلة تلاها نيابة عنه الدكتور “كمال بوزيدي”، فكر “الأمير عبد القادر” ودوره التاريخي في إخماد الفتنة الطائفية في بلاد الشام سنة 1860، مبرزًا قيم التسامح والإنسانية التي دعا إليها الأمير، في بناء العلاقات بين الشعوب.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى