
في إطار التحضيرات الخاصة بإحياء اليوم العالمي للهلال الأحمر، باشرت اللجنة المحلية للهلال الأحمر الجزائري بفرندة، التابعة للجنة الولائية تيارت، تحت شعار:” كل ما نفعله ينبع من القلب”، سلسلة من الأنشطة التكوينية والتدريبية، الرامية إلى رفع جاهزية المتطوعين، وتعزيز قدراتهم في مجالات التدخل الإنساني والإغاثي.
وفي هذا السياق، نظّمت اللجنة المحلية مداخلة تدريبية متخصصة، حول كيفية التعامل مع الحرائق، حيث استفاد المتطوعون من شروحات نظرية وتوجيهات ميدانية، تتعلق بطرق التدخل السريع، أساليب الوقاية، كيفية حماية الأرواح والممتلكات أثناء وقوع الحرائق.
ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المتطوعين
وتندرج هذه المبادرة، ضمن برنامج تحضيري شامل يسبق المناورة التطبيقية المرتقبة، والتي تهدف إلى تدريب المتطوعين، على تقنيات التدخل الميداني في حالات الطوارئ والكوارث، مع التركيز على مبادئ السلامة، حسن التنسيق وسرعة الاستجابة في مختلف الظروف.
وقد أكّد القائمون على النشاط، أن مثل هذه الدورات التكوينية تساهم في ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المتطوعين، كما تعمل على تطوير مهاراتهم الإنسانية والميدانية، بما ينسجم مع الرسالة النبيلة للهلال الأحمر الجزائري في خدمة المجتمع، ومرافقة المواطنين عند الأزمات.
إعادة بعث روح التضامن والعمل التطوعي
منذ تنصيب اللجنة الولائية المؤقتة للهلال الأحمر الجزائري بولاية تيارت، شهدت الساحة الجمعوية والتطوعية حركية لافتة، من خلال تنظيم وإحياء العديد من النشاطات الإنسانية والخيرية التي لامست مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في إعادة بعث روح التضامن والعمل التطوعي داخل الولاية.
وقد برزت اللجنة الولائية خلال الفترة الأخيرة، بحضورها الميداني في عدة مناسبات ونشاطات ذات طابع اجتماعي، صحي، تحسيسي وتكويني، حيث عملت على تجسيد مبادئ الهلال الأحمر الجزائري القائمة على خدمة الإنسان ونشر ثقافة المساعدة والتآزر، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والإنسانية التي تتطلب تضافر جهود الجميع.
ويرى متابعون للشأن المحلي والجمعوي، أن اللجنة الولائية المؤقتة استطاعت، في ظرف وجيز، أن تفرض حضورها الفعّال من خلال مبادراتها الميدانية وتنسيقها المستمر مع اللجان المحلية والمتطوعين، وهو ما أعطى صورة إيجابية عن العمل الجمعوي الجاد، القائم على تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة أو الشخصية.
كما ساهمت هذه الديناميكية، في استقطاب عدد معتبر من الشباب والمتطوعين، الراغبين في الانخراط في النشاط الإنساني والخيري، خاصة مع تنوع البرامج والمبادرات التي تجمع بين التكوين، التحسيس والتدخل الميداني، ما يعكس رغبة حقيقية في بناء عمل تطوعي منظم وفعّال يخدم المجتمع المحلي.
ويؤكد متابعون، أن استمرارية هذه الجهود، من شأنها أن تعزز مكانة الهلال الأحمر الجزائري كأحد أهم الفاعلين في المجال الإنساني، وأن تفتح المجال أمام مبادرات أكثر تأثيرًا في المستقبل، خاصة إذا ما تواصلت بروح الفريق والتنسيق والعمل الميداني القريب من المواطن.
ج. غزالي



