
بعيدا عن الإقصاء الذي يبقى واردا في عالم كرة القدم، فإن الأداء الذي ظهر به المنتخب الوطني، يطرح الكثير من علامات الاستفهام، سواء من الناحية الفنية أو البدنية أو حتى على مستوى الروح القتالية. كما أثار المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” الجدل باختياراته الأساسية، بعدما فضل خوض اللقاء من دون مهاجم صريح. وفي هذا السياق، عاد المهاجم الدولي الجزائري السابق “إسلام سليماني”، ليُحرج المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش”، بعد الإقصاء المر من نهائيات كأس العالم 2026.
الهداف التاريخي لمنتخب الجزائر، ظهر في قمة الغضب من المستوى المقدم من زملائه السابقين، في الخسارة بثنائية نظيفة أمام سويسرا، وتوديع المونديال من دور الـ32 بمستوى مخيب على طول الخط. “سليماني” في تحليله لخسارة المنتخب الجزائري على قناة «بي إن سبورتس»، عاد ليؤكد من جديد أن غضبه وغضب الجزائريين عموما متعلق بالمستوى العام لـ«الخضر» لا بالنتيجة في حد ذاتها.
“سوبر سليم” وجه سؤالا محرجا لـ”فلاديمير بيتكوفيتش” وطاقمه قائلا: “هل تدرب المنتخب الجزائري على اللعب بخطة بمهاجم وهمي؟ لأن هذا الأسلوب يحتاج لعمل كبير، وتنسيق، وإيجاد تحركات واضحة بين الجميع”. وأضاف: “إن لم يتدرب المنتخب تماما على هذه الخطة، فإننا أمام مشكلة حقيقية.. لا يمكن تغيير لاعب ورسم تكتيكي كامل، من خلال الاعتماد على تبديلات سطحية غير مدروسة ولم يتم العمل عليها”. وواصل: “الأخطاء تتكرر في كل مرة.. لقد هذا سابقا خلال الإقصاء من كأس إفريقيا الأخيرة أمام نيجيريا، ووقعنا في الإشكال ذاته اليوم أمام سويسرا.
وزاد: “لا نلمس أي لمسة تكتيكية للمدرب، لا وجود لهوية لهذا المنتخب، أن تجد نفسك أمام لاعبين يبحثون عن تمرير الكرة بشتى الطرق لآيت نوري، لعل وعسى يقوم بمجهود فردي يصنع به الفارق، يوضح الوضع الذي نعيشه”. وختم “سليماني”: “أغلب أهدافنا جاءت بمجهودات فردية، لا بعمل جماعي.. نبحث دائما عن حلول من خلال لمسات رياض محرز أو إبراهيم مازا، ولكن أين أسلوب اللعب؟”.
من جهته، أكد الإعلامي “محمد شيخي”، أن الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” مطالب بعقد مؤتمر صحفي شامل بعد نهاية مشوار المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026، من أجل الإجابة عن العديد من التساؤلات التي تشغل الجماهير والمتابعين. وأشار “شيخي” إلى أن أولى علامات الاستفهام تتعلق بالتغييرات التكتيكية غير المفهومة، خاصة بعد الاعتماد على 3 مدافعين أمام الأوروغواي وتقديم أداء جيد، قبل العودة إلى خطة مختلفة أمام الأرجنتين، وهو ما أثار الكثير من الجدل.
كما انتقد استمرار الاعتماد على الثنائية نفسها في محور الدفاع “ماندي” و”بن سبعيني”، رغم الأخطاء المتكررة التي كلفت المنتخب أهدافًا حاسمة، متسائلًا إن كان المدرب قد عجز عن إيجاد حلول بديلة، أم أنه فضّل الإبقاء على بعض الأسماء خوفًا من تغيير التوازن داخل المجموعة. وتوقف “شيخي” كذلك، عند الإصرار على إشراك بعض اللاعبين، وعلى رأسهم “زروقي”، رغم تراجع المستوى العام للمنتخب، مؤكدًا أن النقد بعد انتهاء المنافسة أمر ضروري وبعيد تمامًا عن أي حسابات شخصية.
وشدد الإعلامي الجزائري، على أن دعم المنتخب لا يعني تجاهل الأخطاء، بل الاعتراف بالإيجابيات وتثمينها، وفي المقابل تشخيص النقائص والعمل على تصحيحها استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2027 و2028، التي ستُلعب في ظروف مناخية صعبة تتطلب جاهزية أكبر وخيارات أكثر فعالية.
ولم يقدم “الخضر” الأداء الذي يشفع لهم أمام منتخب سويسري منظم، نجح في حسم المواجهة بهدفين مبكرين في كل شوط، الأول في الدقيقة الـ11 عن طريق المهاجم “بريل أمبولو”، والثاني في الدقيقة الـ46 عبر الجناح “دان ندوي”، في لقطتين كان القاسم المشترك بينهما الأخطاء الدفاعية البدائية.
وعلى مدار دقائق المباراة، بدا من الصعب فهم النهج التكتيكي الذي أراد المدرب السويسري تطبيقه، إذ ظهر المنتخب هشا في الخط الخلفي وعاجزا عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى المنافس، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات، بشأن طريقة اللعب التي أراد “بيتكوفيتش” تطبيقها في المواجهة.
م/ش



