
تستعد شركة Samsung لإعادة إحياء تقنية الشاشات ثلاثية الأبعاد، ولكن هذه المرة برؤية مختلفة تتجاوز التجارب السابقة التي لم تحقق انتشارًا واسعًا. فبدلًا من الاعتماد على النظارات الخاصة، تعمل الشركة على تطوير شاشات قادرة على عرض محتوى ثلاثي الأبعاد بشكل مباشر، ما يفتح الباب أمام تجربة مشاهدة أكثر سلاسة وواقعية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الشاشات تنافسًا متزايدًا، مع سعي الشركات إلى تقديم تجارب بصرية مبتكرة تجذب المستخدمين. وكانت تقنيات العرض ثلاثي الأبعاد قد شهدت تراجعًا خلال السنوات الماضية، بسبب تعقيد استخدامها والحاجة إلى نظارات مخصصة، وهو ما حدّ من انتشارها بين المستخدمين. إلا أن التطورات الحديثة في تقنيات العرض، مثل تحسين زوايا الرؤية ودقة الصورة، أعادت الاهتمام بهذا المجال من جديد.
بحسب التقارير، تعتمد التقنية الجديدة على أنظمة متقدمة لتتبع حركة العين (Eye Tracking)، إلى جانب خوارزميات ذكاء اصطناعي تعمل على تعديل الصورة في الوقت الحقيقي، بحيث تظهر المجسمات بشكل واضح من دون الحاجة إلى أدوات إضافية. هذا التطور قد يسمح بتطبيق التقنية في الأجهزة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، إضافة إلى الشاشات الكبيرة.
ويرى خبراء أن نجاح هذه التقنية يعتمد على قدرة الشركة في تقديم محتوى متوافق معها، إلى جانب الحفاظ على جودة الصورة في الوضع التقليدي، حتى لا تتكرر مشكلات الماضي. كما أن عامل السعر سيظل حاسمًا في تحديد مدى انتشار هذه الشاشات بين المستخدمين.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الخطوة قد تعيد فتح الباب أمام استخدامات جديدة للشاشات ثلاثية الأبعاد، سواء في مجال الترفيه، مثل الألعاب والأفلام، أو في التطبيقات المهنية، مثل التصميم والهندسة، حيث يمكن أن تسهم في تحسين دقة العمل وتقديم تصور أفضل للمجسمات.
خديجة بن عشور



