
تُعد سعة التخزين من أهم القرارات التي يواجهها المستخدم عند شراء هاتف آيفون، نظراً لعدم إمكانية زيادتها لاحقاً في أجهزة “أبل“. ولهذا، يتحول امتلاء الذاكرة بشكل مفاجئ إلى مصدر إزعاج كبير، خاصة عندما تكون فئة “بيانات النظام” وراء استهلاك عشرات الجيجابايت دون سبب واضح.
وعاد الجدل حول هذه المشكلة إلى الواجهة بعد منشور على منصة ريديت، اشتكى فيه أحد المستخدمين من استحواذ “بيانات النظام” على نحو 86.96 جيجابايت من مساحة هاتفه، أي ما يقارب 68 بالمئة من السعة الإجمالية البالغة 128 جيجابايت.
وزادت المخاوف بعد أن كشف مستخدمون آخرون، يمتلكون هواتف بسعات تخزين أكبر، عن أرقام مرتفعة للغاية، حيث وصلت “بيانات النظام” لدى بعضهم إلى أكثر من 100 جيجابايت، بينما بلغت لدى آخر نحو 150 جيجابايت، وهي أرقام تعكس خللاً تقنياً واضحاً في إدارة المساحة.
وتشير “بيانات النظام” إلى ملفات مؤقتة وسجلات وذاكرة تخزين مؤقت يحتاجها نظام التشغيل للعمل بصورة طبيعية، غير أن المشكلة تبدأ عندما تتضخم هذه الفئة بشكل غير مبرر، دون أن توفر “أبل” خياراً مباشراً لحذفها أو التحكم فيها يدوياً.
ولا تبدو المشكلة حالة معزولة، إذ سبق أن ظهرت شكاوى مشابهة مرتبطة بتطبيق خرائط أبل، ما يعزز فرضية وجود خلل في طريقة إدارة نظام تشغيل آيفون للملفات المؤقتة والبيانات المتراكمة.
خطوات تساعد على استعادة المساحة المفقودة
رغم غياب حل رسمي واضح، تحدث عدد من المستخدمين عن نجاح بعض الطرق غير المباشرة في تقليص حجم هذه البيانات واستعادة جزء مهم من المساحة المفقودة.
ومن أبرز هذه الحلول إجراء نسخة احتياطية كاملة للهاتف، سواء عبر خدمة آي كلاود أو من خلال الكمبيوتر، ثم إعادة ضبط المصنع واستعادة النسخة الاحتياطية من جديد. كما اقترح مستخدمون آخرون حلاً أكثر جذرية، يتمثل في استعادة الهاتف عبر وضع استعادة النظام العميق، الذي يسمح بإعادة تثبيت نظام تشغيل آيفون بصورة نظيفة.
وقد أثبتت هذه الطريقة فعاليتها سابقاً في التخلص من ملفات متراكمة مرتبطة ببعض التطبيقات، لكنها تبقى خطوة متقدمة قد لا تناسب جميع المستخدمين. ولمن يفضلون حلولاً أبسط، يمكن البدء بتفعيل خيار إزالة التطبيقات غير المستخدمة من إعدادات متجر التطبيقات. وتعمل هذه الميزة على حذف التطبيقات التي لم تُستخدم منذ فترة، مع الاحتفاظ ببياناتها ومستنداتها، بحيث يمكن استعادتها لاحقاً عند الحاجة.
كما أفاد بعض المستخدمين بأن تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت الخاصة بمتصفح الإنترنت وتطبيقات البودكاست ساعد في خفض حجم البيانات المستهلكة. وأشار آخرون إلى أن بعض الألعاب والتطبيقات التي تحمل ملفات إضافية من داخلها قد تكون سبباً خفياً في تضخم المساحة دون أن ينتبه المستخدم لذلك.
وتزداد أهمية هذه الخطوات عندما تبدأ المساحة التخزينية في التراجع تدريجياً دون تفسير واضح، ما يجعل المستخدم يشعر بأنه فقد السيطرة على ذاكرة جهازه، خصوصاً إذا كان يعتمد على هاتف بسعة محدودة.
بن عشور خديجة



