رياضة

“المحاربون” في مهمة تضميد جرح مونديال إسبانيا

أبطال خيخون يحفزون رفاق "مازا" للثأر من النمسا..

حفز أسطورة كرة القدم الجزائرية لخضر بلومي لاعبي المنتخب الجزائري بانتزاع ثأر رياضي تاريخي في بطولة كأس العالم 2026، وتعويض جماهير “الخضر” خيبة مباراة العار التي لا تموت، ليؤكد بذلك أن جرح مونديال إسبانيا 1982 مازال ينزف حتى الآن بالنسبة إليه.

ومنحت القرعة المنتخب الجزائري فرصة الانتقام من نظيره النمساوي بعد 44 عاماً من “فضيحة خيخون” التي تعتبر واحدة من أسوأ أيام كأس العالم عبر تاريخها، إذ بإمكان “محاربو الصحراء” رد الثأر عندما يلتقي المنتخبان في كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وستكون مواجهة المنتخب النمساوي في كأس العالم 2026، بمثابة مباراة ثأرية بالنسبة للمنتخب الجزائري في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة العاشرة، وذلك بعدما كان المنتخب الأوروبي أحد طرفي مؤامرة وفضيحة تسببت في إقصاء منتخب “الخضر” من مونديال إسبانيا 1982.

ولم تنم الجزائر ليلة 25 جوان 1982 بسبب المعاناة من مرارة الخروج من كأس العالم، رغم تحقيق فوزين في المجموعة من أصل 3 مباريات، وذلك بسبب ما وصف حينها بـ”التواطؤ” بين النمسا وألمانيا الغربية.

واشتهرت مباراة ألمانيا والنمسا في مونديال إسبانيا بما سمي في الصحافة الأوروبية “فضيخة خيخون”، بسبب وجود شبهة تآمر وتواطؤ بين المنتخبين للصعود معا إلى الدور التالي.

ألمانيا كانت قد حصلت على نقطتين فقط من الفوز على تشيلي، مقابل 4 نقاط للنمسا ونقطتين للجزائر، لتفوز الأخيرة على تشيلي في الجولة الأخيرة وترتقي إلى النقطة الرابعة.

وكانت التوقعات تشير إلى فوز النمسا بالمباراة، لكنها تلقت الهزيمة بهدف نظيف في مباراة لم ترغب خلالها في تحقيق الفوز وصناعة الفرص، لتودع الجزائر المسابقة وتتأهل ألمانيا.

وبعد الضجة التي أثارتها مواجهة ألمانيا والنمسا التي وصفت بـ”مباراة العار”، اضطر الاتحاد الدولي “فيفا” إلى تعديل لوائحه، مقرراً إقامة الجولة الأخيرة لكل مجموعة بدور المجموعات في توقيت واحد.

وستخوض النمسا منافسات المجموعة العاشرة (J) في مونديال 2026 بمواجهة الأردن يوم 17 جوان، ثم الأرجنتين في 22 جوان، قبل أن تختتم دور المجموعات بمواجهة قوية ومرتقبة أمام المنتخب الجزائري يوم 28 جوان بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.

وتعرض منتخب “محاربي الصحراء” لمؤامرة في كأس العالم بإسبانيا 1982، على يد منتخبي النمسا وألمانيا، فيما أصبح يصطلح عليها لاحقا بفضيحة خيخون، والتي أدت إلى إقصاء “الخضر” من دور مجموعات في تلك النسخة، رغم جمعه لأربع نقاط من فوزين، علمًا أن المنتخب الجزائري سيكون على موعد مع مواجهة المنتخب النمساوي مرة أخرى في كأس العالم 2026، وهو ما يمثل فرصة بالنسبة له للثأر رياضيا من المنتخب الأوروبي.

وفي تصريحات صحفية لنجم كرة القدم الجزائري عبر كل الاوقات لخضربلومي طالب فيها لاعبي المنتخب الجزائري صراحة بالثأر من منتخب النمسا في المباراة المرتقب أن تجمع بينهما في مونديال 2026، قائلًا: “لدي نصيحة أقدمها للاعبي المنتخب الجزائري أو مسؤوليه. نريد الثأر ضد النمسا”.

ويتأهب “الخضر” للظهور للمرة الخامسة في تاريخه بالمونديال، والذي تستضيفه الأمريكيتين، وتحديدا ثلاثة دول، هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة الممتدة من 11 جوان إلى 19جويلية.

وخلال مشاركاته الأربعة السابقة، نجح المنتخب الجزائري في تجاوز دور المجموعات مرة واحدة فقط، وحدث ذلك في كأس العالم بالبرازيل 2014، حينما تأهل إلى ثمن النهائي، ثم أقصي على يد منتخب ألمانيا الذي توج بلقب تلك النسخة.

وأوقعت قرعة مونديال 2026 المنتخب الجزائري ضمن منافسات المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا، وسيكون منتخب “الخضر” على موعد مع مواجهة النمسا، يوم 28 جوان ، في الجولة الثالثة.

وقبل اللعب ضد المنتخب النسماوي، يستهل منتخب “محاربي الصحراء” مشواره في المونديال القادم بالصدام مع منتخب الأرجنتين بطل العالم، يوم 17 جوان، في الجولة الأولى، وبعد ذلك يلاقي منتخب الأردن، يوم 23 من الشهر ذاته، في الجولة الثانية.

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى