
تواجه عشرات العائلات القاطنة بحي الشهيد “حاج قرود عبد القادر” ببقعة أولاد سيدي الطاهر، التابعة لبلدية حرشون جنوب شرق ولاية الشلف، نقائص تنموية متعددة، باتت تؤرق يومياتهم في ظل غياب حلول حازمة من قبل المصالح المحلية؛ الأمر الذي دفع بالسكان إلى المطالبة بزيارة تفقد وتفتيش عاجلة من قبل والي الولاية، “ابراهيم غميرد”، لمعاينة الأوضاع ورفع الغبن التنموي عن منطقتهم.
حيث يتصدر مشكل التزود بالمياه الشروب الانشغالات المرفوعة، فحسب تصريحات قاطني البقعة، فإن أزمة العطش تضرب الحي بقوة جراء تأجيل وضع العدادات والانتقال بالتموين من خزان البلدية إلى خزان مياه التحلية، التابع للشركة التجارية الجزائرية للمياه إلى إشعار غير معلوم، رغم انتهاء أشغال حفر المسالك والربط بالشبكة الجديدة. تسبب هذا التأجيل في انقطاع المياه عن الحنفيات لمدد تتجاوز الشهر، مما يضطر العائلات إلى دفع مبالغ باهظة لأصحاب الصهاريج في عز فصل الصيف.
وتساءل شباب المنطقة عن مدى تفعيل توجيهات رئيس الجمهورية للمسؤولين، القاضية بألا يتجاوز انقطاع المياه يومين على أقصى تقدير، مشيرين إلى أن التموين البلدي البديل أضحى مزاجيا ويخضع لأعطاب تقنية متكررة، موازاة مع صعوبة تنقل شاحنات وجرارات صهاريج الخواص بسبب تدهور حال الطرقات المحفورة.
من جهة أخرى، تشهد المنطقة تدهورا بيئيا جراء ندرة حاويات رمي النفايات وامتلائها، حيث أكد السكان أن عمليات رفع القمامة تتجاوز الشهر في أفضل الحالات، مما أدى لانتشار الحشرات والقوارض حتى بمحيط مسجد الحي والمدرسة الابتدائية.
وأجبرت قلة الحاويات بعض المواطنين على تأجير جرارات خاصة للرمي، فيما تحولت بعض الشعاب والأودية الصغيرة إلى مفارغ عشوائية، وسط تساؤلات عن سبب عدم شمول منطقتهم بتوصيات السلطات المتعلقة بتنظيف وتهيئة مجاري المياه. كما طرح السكان مشكل الغياب التام للإنارة العمومية في أغلب المسالك وقدم واهتراء الأعمدة القليلة المتبقية، ما جعل التنقل الليلي مغامرة للمواطنين ومستعملي الطريق.
واستغرب قاطنو الحي بقاء منطقتهم استثناء شبه مهمل تنمويا، مقارنة بالبقع المجاورة رغم النداءات الموجهة لمصالح البلدية والدائرة، مجددين تعليق آمالهم على تدخل المسؤول الأول بالولاية، لإنهاء درب المعاناة المستمرة في منتصف فصل الصيف.
محمد.ز



