الحدث

لتطوير الموانئ وتعزيز المكننة الفلاحية والاستفادة من برنامج “صنعة”

الحكومة تدرس إصلاحات جديدة

ترأس الوزير الأول، السيد “سيفي غريب” أمس الأربعاء اجتماعًا للحكومة، حيث تم خلاله التطرق إلى عدد من الملفات ذات الطابع الاقتصادي والتنموي، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”.

 

مشروع إنشاء سلطة مينائية وطنية

 

وفي هذا السياق، تناولت الحكومة مشروع إنشاء سلطة مينائية وطنية، لتعزيز تسيير الموانئ العمومية، حيث تتولى مهام الخدمة العامة المتعلقة بتطوير المجال المينائي العمومي وتسييره وصيانته والمحافظة عليه، بما يساهم في تحسين أداء الموانئ ورفع كفاءتها.

ويأتي المشروع، في إطار تحديث منظومة النقل البحري، حيث أنه يرمي إلى تحسين أداء الموانئ الوطنية ورفع كفاءتها التشغيلية، وأيضا تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين، فضلا عن المساهمة في تحسين تسيير المنشآت المينائية واستغلالها بشكل أمثل. كما أنّ المشروع من شأنه أيضا إضفاء تنافسية الموانئ الجزائرية على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك في سياق جهود الدولة لتطوير البنية التحتية اللوجستية، وكذلك دعم النشاط الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة البحرية.

 

إنشاء المجلس الوطني للمكننة الفلاحية

 

وفي سياق متصل، درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي، يقضي بإنشاء المجلس الوطني للمكننة الفلاحية، في إطار دعم مسار تحديث القطاع الفلاحي، بحيث يهدف إلى إعداد استراتيجية وطنية شاملة للمكننة الفلاحية، كما سيتولى تنسيق تنفيذ هذه الاستراتيجية ومتابعة تجسيدها على أرض الواقع، ويعمل على توحيد الجهود بين مختلف الهيئات والقطاعات المعنية.

فضلا على أن هذا المشروع، يرمي إلى تطوير وسائل الإنتاج الفلاحي وتحسين مردوديتها، ويسعى إلى تعميم استخدام الآلات والتقنيات الحديثة في النشاط الزراعي، وسيساهم المجلس في عصرنة المستثمرات الفلاحية ورفع كفاءتها الإنتاجية.

كما أنه، يهدف أيضا إلى تشجيع استعمال المكننة، بما يتناسب مع مختلف الشعب الفلاحية، وذلك من أجل ترشيد استغلال الموارد وتحسين الإنتاج الزراعي، حيث ستساعد أيضًا على تقليص الجهد اليدوي ورفع مردودية المستثمرات. وبالتالي، فإنّ هذا المشروع، سيعزز اعتماد أساليب إنتاج حديثة تتماشى مع متطلبات التنمية الفلاحية، ناهيك عن تدعيمه لإدماج الابتكار والتكنولوجيا في مختلف مراحل الإنتاج.

ويأتي إنشاء المجلس، ضمن جهود الدولة لتطوير المنظومة الفلاحية الوطنية، بهدف الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء في عدد من المنتجات الزراعية. كما أنّ هذا المجلس، يشكل آلية جديدة لدعم السيادة الغذائية الوطنية ورفع تنافسية القطاع الفلاحي.

 

عرض حول برنامج “صنعة” الموجه لتأهيل الشباب

 

استمعت الحكومة إلى عرض حول برنامج “صنعة”، الموجه لتأهيل الشباب وإكسابهم المهارات المهنية التي يتطلبها سوق العمل، حيث يرمي إلى التعريف بالمهن والحرف المختلفة وتشجيع الشباب على اكتشاف آفاق مهنية جديدة، ويركز على تنمية القدرات والكفاءات المهنية للمستفيدين.

كما أنه، يوفر فضاءات مخصصة للتكوين والتأطير والمرافقة العملية، ويسمح للشباب باكتساب المعارف والخبرات اللازمة لممارسة مختلف المهن، مما يساعدهم على الاندماج في الحياة المهنية في ظروف مناسبة.

وبالتالي، وقصد توسيع الاستفادة من البرنامج، فقد تقرر تمديد أوقات التكوين لتشمل الفترات المسائية، إلى جانب الدورات التكوينية عطلة نهاية الأسبوع، وهذا من أجل تمكين أكبر عدد من الشباب من متابعة التكوين وفق ظروفهم الخاصة. كما أنّ البرنامج يستجيب للحاجة المتزايدة إلى يد عاملة مؤهلة في مختلف القطاعات، والمساهمة في تلبية متطلبات الاقتصاد الوطني ومواكبة تطور سوق العمل.

وفي هذا الصدد، تندرج هذه المبادرة أيضا، ضمن جهود الدولة الرامية إلى خلق الثروة واستحداث مناصب الشغل، إلى جانب على اكتساب المهارات المهنية وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، فضلا عن دعم المبادرة الفردية وتشجيع روح المقاولاتية لدى الشباب. وبالتالي، يشكل برنامج “صنعة” آلية مهمة لتعزيز الإدماج المهني وتحسين فرص التشغيل والتنمية الاقتصادية.

رامـي الـحـاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى