
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد “كمال بداري” خلال ندوة صحفية، أن التسجيلات الجامعية الخاصة بالطلبة الجدد الحاصلين على شهادة البكالوريا لسنة 2026 ، ستنطلق ابتداء من 15 جويلية الجاري.
كما أشار بأنّ عملية التوجيه والتسجيل ستتم وفق المنشور الوزاري رقم 01، تم رقمنته بالكامل، حيث يرمي هذا الإجراء إلى توفير توجيه ذكي للطلبة عبر منصة تفاعلية مخصصة. كما ستجرى جميع عمليات التسجيل البيداغوجية والخدماتية حصريا عبر الإنترنت، حيث أكد قائلا بأنه قد “تمت رقمنة هذا المنشور بالكامل لضمان توجيه ذكي للطلبة عبر منصة تفاعلية مخصصة لهذا الغرض”.
كما أن جميع عمليات التسجيل، سواء البيداغوجية أو الخدماتية، “ستجري حصريا، ابتداء من 15 جويلية الجاري، عبر الخط ومن خلال المنصات الرقمية المخصصة لها والمتاحة عبر أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية، دون الحاجة للتنقل”.
وحسب ما أفاد به السيد الوزير، سيتمكن الطلبة من إتمام مختلف الإجراءات باستخدام الحاسوب أو الهاتف الذكي دون الحاجة إلى التنقل، خاصة وأن هذه العملية تأتي في سياق مواصلة رقمنة خدمات قطاع التعليم العالي، وبشكل خاص فإنّ الوزارة قد قامت بتوفير منصات رقمية لتسهيل التسجيل وضمان سرعة معالجة الملفات، فضلا عن إطلاق تطبيق خاص يساعد الطلبة على حساب المعدل الموزون وفق معايير التوجيه الجامعي. مؤكدا في ذات الصدد، بأن الإجراءات تهدف بالأساس إلى تبسيط عملية التسجيل وتحسين مرافقة الطلبة الجدد. وتندرج هذه الخطوات في إطار التحضير للدخول الجامعي للموسم 2026-2027.
12 خيارا أمام حاملي البكالوريا الجدد للتسجيل
كما كشف السيد “كمال بداري”، عن جملة من المستجدات الجديدة في منشور توجيه حاملي بكالوريا 2026، حيث تهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الجامعة الرقمية والانفتاح على متطلبات المستقبل، خاصة وأنّ دائرته وزارته تسعى إلى جعل الجامعة أكثر مساهمة في دعم الاقتصاد الوطني والسيادة التكنولوجية، مؤكدا بأن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية.
وكشف بالمناسبة، أنه من أبرز المستجدات رقمنة المنشور الوزاري الخاص بالتوجيه بشكل كامل، حيث سيكون المنشور متاحًا عبر منصة رقمية تفاعلية لتسهيل اطلاع الطلبة على مختلف المعلومات، فيما يعتمد النظام الجديد على التوجيه الذكي لمساعدة الطلبة في اختيار التخصصات المناسبة.
فضلا على أنّ المنصة، ستتوفر على خدمات إلكترونية تسهل إجراءات التوجيه والتسجيل الجامعي. كما أنّ هذه الإصلاحات التي تم الكشف عنها، من شأنها تحديث قطاع التعليم العالي وتحسين جودة الخدمات الجامعية، والمساهمة أيضا في توفير تجربة أكثر سهولة وشفافية للطلبة الجدد.
وفي ذات السياق، أعلن السيد الوزير عن رفع عدد الرغبات المتاحة لحاملي بكالوريا 2026 من 10 إلى 12 اختيارًا، بما يمنح الطلبة فرصًا أكبر للالتحاق بالتخصصات التي يرغبون فيها، حيث إن الوزارة أطلقت أيضا تطبيقًا جديدًا لحساب المعدل الموزون بدقة لتسهيل عملية اختيار التخصص المناسب.
فتح تخصصات حديثة في الطب وعلوم الصحة
وفي ذات السياق، كشف السيد الوزير، عن إطلاق تخصصات جديدة مرتبطة بمهن المستقبل لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تم استحداث 13 تخصصًا جديدًا في مجالات واعدة مثل البروتينات، البذور، والمدن الذكية، وكذلك فتح مسار مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي بهدف تكوين 30 ألف مختص بحلول آفاق سنة 2030.
كما سيتم إطلاق برامج ماستر مدمج في التكنولوجيات العمومية، والتشغيل البيني لأنظمة المعلومات، وميكانيك الأنظمة الفضائية. حيث إنّ الوزارة وبالتنسيق مع وزارة الصحة، سيتم استحداث تخصصات جديدة، على غرار صحة ونظافة الأسنان، الذكاء الاصطناعي الطبي، البيو معلوماتية الطبية وعلم الإدمان، فضلا عن فتح شعبة الصيدلة بجامعة سعيدة، وتأهيل ماستر في التخدير، وإطلاق شهادة دراسات ما فوق التخصص في الطب الدقيق.
تعزيز الهوية الوطنية وبرامج التكوين لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال
وفي ذات السياق، فقد أكد السيد “كمال بداري”، أن دائرته الوزارية ستطلق تكوينات جديدة، تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخها، من بينها تخصص في علوم الإعلام والاتصال باللغة الأمازيغية في مجال السمعي البصري، وذلك بالتنسيق مع المحافظة السامية للأمازيغية، إلى جانب استحداث تكوينات ذات بعد دولي من خلال نظام التوأمة والشراكات الأكاديمية، عبر اعتماد 6 عروض تكوينية جديدة، بالتعاون مع مؤسسات جامعية أجنبية، بما يسهم في رفع جودة التكوين وتعزيز انفتاح الجامعة الجزائرية على المعايير الدولية.
كما كشف السيد الوزير أيضا، عن برمجة تسجيل 35 ألف طالب جديد بعقود عمل مباشرة في المدارس العليا للأساتذة، وإدراج مادة “المؤسسات الناشئة المرنة (Lean Start-up)” ضمن برامج التكوين لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، إلى جانب ترقية 7 ملحقات للطب إلى كليات مستقلة، ليرتفع عدد كليات الطب إلى 21 كلية على المستوى الوطني.
وفي ذات الصدد، تم تعميم تدريس مادتي تاريخ الجزائر والمواطنة والوطنية على مختلف ميادين التكوين، وإدماج مؤسسات التعليم العالي التابعة لوزارة الثقافة والفنون، ضمن النظام المعلوماتي الرقمي “بروغرس”.
رامـي الـحـاج



